احتياطي مصر الأجنبي يرتفع إلى 52.7 مليار دولار بنهاية فبراير 2026
واصل صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر ارتفاعه خلال فبراير 2026، ليصل إلى 52.74 مليار دولار، بزيادة 147 مليون دولار مقارنةً بنهاية يناير السابق، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار تدفق الأموال من الاتفاقيات الدولية والتمويلات المتاحة ضمن برامج صندوق النقد الدولي، حيث تسلمت مصر في ديسمبر الماضي مبلغ 3.5 مليار دولار ضمن صفقة تطوير منطقة "سملا وعلم الروم" بالساحل الشمالي الغربي.
كما أتاح المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، نهاية فبراير، الحصول على تمويل فوري بقيمة نحو 2.27 مليار دولار، بعد إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي بموجب "تسهيل الصندوق الممدد"، إضافةً إلى المراجعة الأولى في إطار برنامج "تسهيل الصلابة والاستدامة". ويُشكل هذا التمويل ملياري دولار ضمن "تسهيل الصندوق الممدد" و273 مليون دولار ضمن "تسهيل الصلابة والاستدامة"، ليصل إجمالي المبالغ المنصرفة إلى نحو 5.207 مليار دولار.
ويُذكر أن برنامج "تسهيل الصندوق الممدد"، الذي بدأ في ديسمبر 2022 بمدة 46 شهراً، تم تمديده حتى 15 ديسمبر 2026، لضمان استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، بعدما كان من المقرر أن ينتهي في أكتوبر 2026.
وأشاد الصندوق بتحسن الأداء الاقتصادي الكلي لمصر، حيث ارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، في حين تراجع معدل التضخم إلى 11.9% في يناير 2026، مدفوعاً بسياسات نقدية ومالية مرنة. وفيما يخص الميزان الخارجي، انخفض عجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مدعوماً بتدفقات قوية من تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قطاع السياحة.
وعلى صعيد برنامج "تسهيل الصلابة والاستدامة"، المعني بدعم إصلاحات إزالة الكربون وإدارة المخاطر المناخية، كشف الصندوق عن نجاح السلطات المصرية في إصدار جدول زمني لأهداف الطاقة المتجددة، وفرض توجيهات للبنوك بمراقبة مخاطر التحول المناخي والإبلاغ عنها بانتظام.
ودعا صندوق النقد الدولي مصر إلى الحفاظ على مرونة سعر الصرف، واستكمال برنامج خفض التضخم، وتعزيز تعبئة الإيرادات المحلية، وتوسيع القاعدة الضريبية، إلى جانب تنفيذ استراتيجية شاملة لإدارة الدين، مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي لضمان حماية الفئات الأكثر احتياجاً.

