أسواق الطاقة العالمية تترقب قفزة أسبوعية تاريخية للنفط وسط نُذر حرب إقليمية
يمضي النفط نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له منذ عام 2022، مدفوعاً بموجة اضطرابات واسعة اجتاحت أسواق الطاقة العالمية جراء اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
ووفقاً لتقرير "بلومبرغ"، يواجه الفاعلون في قطاع الطاقة - من منتجين ومستوردين وشركات شحن - تحديات جسيمة في احتواء تداعيات التصعيد المستمر.
تذبذب الأسعار وتحركات واشنطن
رغم تراجع الأسعار اليوم الجمعة إلى ما دون عتبة 85 دولاراً للبرميل، إلا أن خام "برنت" سجل ارتفاعاً لافتاً بنسبة 17% خلال الأسبوع الجاري.
جاء هذا التراجع الطفيف عقب تلميحات من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بوجود تحرك وشيك لتخفيف الضغوط السعرية.
وفي خطوة موازية، خففت وزارة الخزانة الأمريكية القيود على شراء الهند للنفط الروسي، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من مستوى 80 دولاراً للبرميل.
تصعيد عسكري وتصلب سياسي
على الصعيد الدبلوماسي، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لشبكة "إن بي سي نيوز" عدم نية بلاده الانخراط في مفاوضات حالياً، مشدداً على جاهزية طهران للتصدي لأي غزو بري أمريكي محتمل.
ميدانياً، شنت إسرائيل غارات جوية جديدة على أهداف إيرانية، فيما أعلنت السعودية وقطر عن اعتراض هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ في أجوائهما.
شلل ملاحي في مضيق هرمز
وأدى الصراع، الذي امتد ليشمل نحو 12 دولة منذ انطلاق العمليات العسكرية في أواخر فبراير، إلى شلل شبه تام في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
هذا الانقطاع الحيوي تسبب في خنق إمدادات النفط العالمية، مما أجبر بعض المنتجين على خفض إنتاجهم، تزامناً مع تعرض مصافٍ وناقلات نفط لهجمات مباشرة.
خيارات الإدارة الأمريكية لمواجهة الأزمة
وأوضح وزير الداخلية الأمريكي، دوغ بورغوم، أن واشنطن تدرس بدائل متنوعة لكبح جماح أسعار الوقود، تشمل إجراءات عاجلة وأخرى استراتيجية طويلة الأمد.
ومن أبرز تلك الخيارات، السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، ربما بالتنسيق مع حلفاء دوليين لضمان استقرار الأسواق، رغم عدم صدور قرار نهائي بهذا الشأن حتى الآن.
وفي آسيا، بدأت الضغوط تظهر على اقتصادات كبرى، حيث طلبت الصين من شركات التكرير الكبرى تعليق صادرات الديزل والبنزين، من أجل إعطاء الأولوية لتلبية الطلب المحلي.
أما في اليابانن فقد طالبت شركات التكرير الحكومة بالإفراج عن كميات من الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط.

