أسبوع من الحرب يغير موازين الاقتصاد.. الرابحون والخاسرون في الصراع الإيراني الأميركي

الصراع الايرانى الاميركى
الصراع الايرانى الاميركى فى الاراضى الخليجية

تتأثر الاسواق العالمية بتصاعد وتيرة أحداث الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران فى الاسبوع الاول من اطلاق الحرب بشكل اكثر حساسية واضطرابية، فبعض القطاعات تستفيد بسبب زيادة الطلب أو ارتفاع الأسعار، مثل الصناعات العسكرية والذهب والمعادن النفيسة والأمن السيبراني بينما قطاعات أخرى تتضرر نتيجة ارتفاع التكاليف وعدم الاستقرار، أهمها الطيران والسياحة والنقل والشحن والسلع الكمالية.

اما في مصر فالتأثيرات طالت ارتفاع الذهب ،ضغط على الجنيه ممقابل الدولار ،تذبذب في البورصة ،نشاط نسبي في العقار ، تأثير غير واضح على قناة السويس حسب مسار التجارة العالمية.

أولاً: الأسواق والقطاعات المستفيدة من الحرب

النفط والغاز

أي توتر في الشرق الأوسط يرفع أسعار النفط بسبب الخوف من تعطّل الإمدادات أو إغلاق مضيق هرمز ، ارتفاع السعر يعني أرباحًا أكبر لشركات الطاقة ، بالفعل ارتفع سعر خام برنت إلى نحو 84–85 دولارًا للبرميل مع تصاعد التوترات.

المستفيدون شركات النفط الكبرى وشركات الحفر والخدمات البترولية والدول المصدرة للنفط 

الصناعات العسكرية والدفاع: فالحروب تعني زيادة الإنفاق العسكري وشراء الأسلحة والصواريخ والطائرات.

الأمن السيبراني والتكنولوجيا العسكرية: الحروب الحديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والاستخبارات الرقمية ، وشركات تحليل البيانات والأمن السيبراني تستفيد من زيادة الإنفاق الدفاعي.

الذهب والمعادن النفيسة

الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات ، والمستثمرون يشترونه لحماية أموالهم من التضخم وعدم الاستقرار.

المستفيدون: شركات تعدين الذهب وصناديق الذهب

أما عن أسواق وقطاعات تتضرر من الحرب

الطيران والسياحة

ارتفاع أسعار الوقود يرفع تكلفة الرحلات ومن ثم إلغاء الرحلات في مناطق الصراع وشركات الطيران سجلت انخفاضات كبيرة مع ارتفاع النفط.

النقل والشحن العالمي

الحرب قد تعطل طرق التجارة والموانئ. وشركات الشحن مثل الخدمات اللوجستية تتأثر بتكاليف الوقود وعدم الاستقرار.

السلع الاستهلاكية والترفيه

عندما ترتفع الطاقة والتضخم يقل إنفاق المستهلكين على الكماليات. ، لذلك تتراجع شركات الرفاهية والسفر والترفيه.

البورصات العالمية بشكل عام

الأسواق المالية عادة تتراجع بسبب الخوف وعدم اليقين. مثل تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية والأوروبية مع تصاعد التوترات ،كما شهدنا لتعطل تام لبعض البورصات العربية والخليجية .

على المستوى المحلى 

اما عن الاقتصاد المصري يتأثر بشكل غير مباشر عبر عدة قنوات رئيسية مثل الطاقة والتجارة العالمية وسلوك المستثمرين. وفيما يلي أبرز التأثيرات المحتملة على الأسواق داخل مصر:

 

الذهب يرتفع سعر الذهب عادة عند اندلاع الحروب لأنه ملاذ آمن للمستثمرين كما ان زيادة الطلب العالمي على الذهب ترفع السعر عالميًا، وهو ما ينعكس مباشرة على السوق المصري ، وفي أوقات التوترات الجيوسياسية قد يسجل الذهب قفزات سريعة حتى لو لم يتغير سعر الدولار كثيرًا. 

وبالفعل  تم رصد زيادة الإقبال على شراء السبائك والجنيهات الذهب و استخدامه كوسيلة للتحوط من التضخم.

 

الدولار وسعر الصرف : في أوقات الحروب يحدث ما يسمى Flight to Safety أي هروب المستثمرين للأصول الأكثر أمانًا مثل الدولار ، وتم زيادة الطلب العالمي على الدولار ، وخروج بعض الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة مما شكل ضغط على العملات المحلية ومنها الجنيه المصري.

 

لكن في المقابل قد يحدث عامل إيجابي لمصر إذا ارتفعت أسعار الطاقة عالميًا لأن مصر أصبحت منتجًا ومصدرًا للغاز.

 

قناة السويس وحركة التجارة

قناة السويس من أهم نقاط التأثير ، أي اضطراب في الخليج أو مضيق هرمز قد يغير طرق التجارة العالمية ، بعض السفن قد تزيد اعتمادها على قناة السويس لتجنب مناطق الخطر.

بينما ارتفاع تكاليف التأمين على السفن ، تراجع حركة التجارة العالمية ، لذلك التأثير قد يكون إيجابيًا أو سلبيًا حسب نطاق الحرب.

 

القطاع العقاري في مصر غالبًا ما يصبح ملاذًا آمنًا محليًا.

 

التأثيرات المحتملة: زيادة إقبال المصريين على شراء العقارات للتحوط من التضخم ، دخول بعض المستثمرين العرب إذا بحثوا عن سوق أكثر استقرارًا ، لكن قد يحدث تباطؤ مؤقت في الشراء بسبب عدم اليقين الاقتصادي.

 

البورصة المصرية عادة تتأثر سريعًا بالأحداث الجيوسياسية.

 

السيناريو المتوقع: القطاعات التي قد تستفيد: الطاقة، الأسمدة، شركات تصدير السلع 

القطاعات التي قد تتضرر:السياحة، الطيران ، بعض القطاعات الاستهلاكية

وغالبًا ما يحدث هبوط مؤقت في السوق ثم تعافٍ تدريجي إذا لم تتوسع الحرب.

 

تم نسخ الرابط