الجنيه الإسترليني ينخفض مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ويضغط على توقعات الفائدة
تراجع الجنيه الإسترليني للجلسة الثانية على التوالي، اليوم الجمعة، مع سيطرة التطورات المتعلقة بالصراع بين إيران ودول أخرى على معنويات الأسواق العالمية، ما دفع المستثمرين للبحث عن الأصول الآمنة.
انخفاض الجنيه الإسترليني
وانخفض الإسترليني بنحو 0.15% أمام الدولار ليصل إلى 1.3335 دولار، متجهًا نحو تسجيل تراجع أسبوعي يقارب 1.1%. وفي المقابل، استقر الإسترليني تقريبًا أمام اليورو عند نحو 86.83 بنس، بينما عزز الدولار مكاسبه بدعم من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
تراجعت الآمال في حدوث تهدئة سريعة للصراع مع استمرار الهجمات واتساع نطاق المواجهة، ما زاد حالة عدم اليقين في الأسواق حول مدة الأزمة.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم، خصوصًا في الدول المستوردة للطاقة مثل المملكة المتحدة، ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة.
توقعات الفائدة تتغير
لم يعد يُتوقع أن يقوم بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الشهر، بعد أن تراجعت توقعات الأسواق لخفض الفائدة في مارس إلى نحو 15% فقط مقارنة بنحو 75% قبل أسبوع.
كما تشير تسعيرات المتعاملين حاليًا إلى احتمال يقارب 65% لخفض الفائدة بحلول نهاية العام، بعدما كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال 2026 حتى نهاية فبراير.
وقال لي هاردمان، محلل مالي، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط تجعل من المنطقي أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير حاليًا حتى تتضح صورة الأزمة قبل اتخاذ أي قرار. وأضاف أن تأجيل خفض الفائدة قد يوفر بعض الدعم للجنيه الإسترليني، لكنه حذر من أن الصدمة الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة قد تشكل عاملًا سلبيًا أكبر، قد يطغى على أي دعم محتمل من تثبيت أسعار الفائدة.

