لمواجهة ضغوط أوروبية.. ميتا تفتح واتساب أمام روبوتات الدردشة المنافسة لمدة عام
أعلنت شركة Meta Platforms عزمها إتاحة الوصول إلى تطبيق المراسلة WhatsApp أمام شركات الذكاء الاصطناعي المنافسة لمدة عام، في خطوة تهدف إلى تفادي إجراءات مؤقتة محتملة من الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد شكاوى تقدمت بها شركات منافسة بشأن منعها من استخدام الخدمة.
الاتحاد الأوروبي
وكانت European Commission، المسؤولة عن تطبيق قواعد المنافسة داخل European Union، قد لوّحت الشهر الماضي باتخاذ تدابير عاجلة لمنع حدوث أضرار جسيمة يصعب تداركها قد تلحق بالمنافسين، عقب قرار ميتا منع شركات الذكاء الاصطناعي من الوصول إلى واتساب، في إجراء مشابه لما اتخذته هيئة مكافحة الاحتكار في Italy نهاية العام الماضي.
وأبلغت ميتا المفوضية الأوروبية أنها ستسمح لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التابعة لشركات أخرى بالوصول إلى واتساب مقابل رسوم، بعدما كانت قد قصرت الخدمة منذ منتصف يناير الماضي على مساعدها الذكي Meta AI فقط.
وقال متحدث باسم الشركة إن ميتا ستدعم خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة روبوتات الدردشة العامة التي تعتمد على واجهة برمجة تطبيقات واتساب للأعمال في أوروبا، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي استجابة للمخاوف التنظيمية، وتمنح المفوضية الأوروبية الوقت الكافي لاستكمال تحقيقاتها دون الحاجة إلى تدخل فوري.
وأوضحت المفوضية الأوروبية أنها تدرس حاليًا تأثير التغييرات التي أعلنتها ميتا على تقييمها للتدابير المؤقتة، وكذلك على التحقيق الأوسع المرتبط بقواعد المنافسة.
وكانت ميتا قد أشارت في وقت سابق إلى أن الانتشار الواسع لروبوتات الدردشة على منصاتها قد يشكل ضغطًا على أنظمتها التقنية، مؤكدة أن شركات الذكاء الاصطناعي تمتلك قنوات أخرى للوصول إلى المستخدمين، مثل متاجر التطبيقات ومحركات البحث وخدمات البريد الإلكتروني وأنظمة التشغيل.
وسبق للشركة أن سمحت لروبوتات الدردشة المنافسة بالعمل على واتساب داخل إيطاليا خلال يناير الماضي، عقب قرار من هيئة مكافحة الاحتكار الإيطالية التي تواصل تحقيقاتها في القضية.
وفي المقابل، انتقدت شركة تقنية مقرها California هذه الخطوة، معتبرة أن فرض رسوم مرتفعة على مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي قد يجعل استخدام واتساب غير عملي، مشيرة إلى أن ما تصفه ميتا بالحل لا يعدو كونه استبدالًا لقيود المنافسة بأخرى.
كما أكدت ميتا أن التعديلات الجديدة في سياساتها ستطبق أيضًا في Brazil، بعدما أعادت إحدى المحاكم العمل بقرار صادر عن هيئة مكافحة الاحتكار البرازيلية، في قضية تتشابه في طبيعتها مع التحقيقات الجارية في أوروبا وإيطاليا.

