حسام الشاعر: السياحة المصرية "تمرض ولا تموت".. وهذا سر تفوق المستثمر المحلي على الأجنبي
أكد رجل الأعمال المصري حسام الشاعر، رئيس مجلس إدارة مجموعة "صن رايز"، أن قطاع السياحة في مصر يمتلك قدرة فريدة على الصمود والمقاومة، مشدداً على أن العاملين في هذا القطاع اكتسبوا "ثقافة مواجهة الأزمات" عبر عقود من التحديات، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن السياحة المصرية "تمرض ولكنها لا تموت".
المستثمر المصري وصناعة الفرص
وأوضح الشاعر، خلال استضافته في برنامج "رحلة المليار"، أن ثقة المستثمر المصري في قوة المنتج السياحي لبلاده هي ما تصنع الفارق وقت الشدائد؛ فبينما قد ينسحب المستثمر الأجنبي عند وقوع الأزمات، يستغل المستثمر المصري الفرصة للاستثمار والتوسع، مؤكداً: "لم نخرج يوماً من أزمة ونحن منهارون أو مفلسون، بل نخرج أقوى".
واستشهد بتجربة عام 1997 التي تحولت في غضون ستة أشهر فقط إلى إشغال كامل في فنادق البحر الأحمر.
دروس "الطائرة الروسية" وتنويع الأسواق
وعن أزمة سقوط الطائرة الروسية، وصفها الشاعر بأنها كانت من أصعب الاختبارات، مشيراً إلى أن مصر تعرضت لظلم واضح ورد فعل دولي "عنيف" مقارنة بحوادث جوية مماثلة في دول أخرى. إلا أنه أكد أن هذه الأزمة كانت نقطة تحول استراتيجية؛ حيث تعلمت الدولة والقطاع الخاص أهمية عدم الاعتماد على أسواق محددة (مثل روسيا وإنجلترا وألمانيا التي كانت تمثل 70% من الحجم الكلي).
استراتيجية خفض المخاطر
واختتم الشاعر تصريحاته بالإشارة إلى أن التوجه نحو فتح التأشيرات لجنسيات جديدة وتأمين "تنوع الأسواق" أدى إلى تقليل المخاطر (الريسك) وزيادة الأمان لمستقبل القطاع. وأضاف أن تجاوز أزمات كبرى مثل حرب الخليج وأحداث 11 سبتمبر يثبت أن "أهل السياحة" في مصر لديهم رغبة فطرية في الاستمرارية والنجاح مهما كانت الظروف المحيطة.