تصعيد بين واشنطن وطهران.. إيران تهدد بوقف نفط الشرق الأوسط وترامب يتوعد بضربة أقسى

نفط
نفط

صعّد إيران والولايات المتحدة من حدة التصريحات المتبادلة بشأن الحرب الدائرة في المنطقة، بعدما هدد الحرس الثوري الإيراني بمنع شحن أي نفط من الشرق الأوسط في حال استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، في خطوة قد تهدد أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

وقال مسؤولون في الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، إن طهران قد تمنع مرور شحنات النفط من المنطقة إذا تواصلت الضربات العسكرية، الأمر الذي أثار مخاوف الأسواق من اضطراب إمدادات الطاقة، خاصة مع مرور نحو خُمس تجارة النفط العالمية عبر مضيق هرمز.

 

في المقابل، توعد الرئيس الأمريكي Donald Trump برد عسكري أقسى، مؤكدًا أن بلاده ستوجه ضربات أشد لإيران إذا حاولت تعطيل تدفق النفط عبر المضيق. وقال خلال مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة تجعل من المستحيل عليها أو على أي جهة تدعمها استعادة السيطرة على هذا الجزء من العالم»، مضيفًا أن أي محاولة لوقف مرور ناقلات النفط ستقابل برد «أقوى بعشرين ضعفًا».

 

وأشار ترامب إلى أن القوات الأمريكية ألحقت بالفعل أضرارًا جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية، معربًا في الوقت نفسه عن ثقته في إمكانية إنهاء الصراع خلال فترة أقصر من المهلة التي كان قد حددها سابقًا بأربعة أسابيع، دون أن يوضح شكل التسوية أو ما سيعدّ انتصارًا في هذا النزاع.

 

من جهتها، قالت إسرائيل إن الهدف من العمليات العسكرية هو إسقاط النظام الحاكم في إيران، بينما أكد مسؤولون أمريكيون أن الهدف الرئيسي لواشنطن يتمثل في تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية وبرنامجها النووي.

 

وفي تطور سياسي لافت، أعلنت طهران تعيين Mojtaba Khamenei مرشدًا أعلى جديدًا خلفًا لوالده الراحل Ali Khamenei، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على استمرار النهج السياسي الحالي، الأمر الذي بدد الآمال في تهدئة سريعة للصراع.

 

وعكست الأسواق العالمية حالة التذبذب المرتبطة بالتطورات السياسية والعسكرية، إذ شهدت أسعار النفط تحركات حادة؛ حيث تراجعت العقود الآجلة لخام خام برنت بأكثر من 10% الثلاثاء بعد أن قفزت بنحو 29% في جلسة الاثنين مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بينما استعادت أسواق الأسهم العالمية جزءًا من خسائرها مع توقعات بانتهاء سريع للصراع.

تم نسخ الرابط