عمر الدماطي يروي كيف تحولت الخسارة إلى إمبراطورية
في حوار ملهم ضمن برنامج "رحلة المليار"، استعرض رجل الأعمال عمر الدماطي الكواليس غير المعلنة خلف قصة نجاح شركة دومتي في مصر. الدماطي كشف أن بدايته لم تكن مفروشة بالورود، بل بدأت بخسارة حقيقية عند تأسيس المشروع، رغم حصوله على منحة أوروبية بقيمة 4 ملايين دولار لتطوير صناعة الألبان. وأكد أن حلم امتلاك مصنع كان يراوده منذ الطفولة، مما دفعه لتأسيس مصنعه في مدينة 6 أكتوبر بمعدات متطورة من الدنمارك وهولندا لإنتاج الجبن الأبيض بأسس فنية عالمية.
من "بيتزا هت" إلى العالمية.. قفزة المليون الأول
وعن نقطة التحول في قصة نجاح شركة دومتي في مصر، أشار الدماطي إلى أن عام 1991 شهد تحقيق أول مليون جنيه، تلاه اعتماد الشركة كمورد رسمي لـ "بيتزا هت" في الشرق الأوسط عام 1993. هذه الخطوة لم تكن سهلة، بل تطلبت السفر لبريطانيا 5 مرات لتوثيق الاعتماد، مما فتح أبواب التصدير لدول الخليج ولبنان، وعلمته أن الصبر والمثابرة هما الوقود الحقيقي لأي كيان اقتصادي يسعى للريادة.
قرار البيع الصعب.. التراجع خطوة من أجل الاستقرار
لم تخلُ قصة نجاح شركة دومتي في مصر من الأزمات العاصفة؛ حيث أوضح الدماطي أن ارتفاع سعر الدولار وتحديات التمويل دفعته لاتخاذ قرار "مؤلم" ببيع مصنعه الجديد (بمساحة 23 ألف متر) لشركة "جهينة". هذا القرار كان ضرورياً لضمان استقرار الشركة والعودة للعمل من المصنع القديم، وهو درس قسري في كيفية الموازنة الدقيقة بين خطط التوسع والقدرات التمويلية المتاحة في ظل تقلبات السوق والعملة الصعبة.
دومتي.. نموذج للصمود في وجه تعويم الجنيه
تظل قصة نجاح شركة دومتي في مصر نموذجاً حياً للصمود؛ فبين التوسع في الألبان والعصائر ومواجهة تحديات تعويم الجنيه، استطاع الدماطي الحفاظ على هوية شركته وقاعدتها الإنتاجية. رحلته تؤكد أن النجاح ليس خطاً مستقيماً، بل هو مجموعة من الانتصارات والانكسارات التي تتطلب رؤية ثاقبة وقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة في التوقيت المناسب للحفاظ على استمرارية الكيان في قلب السوق المصري.

