أسعار النفط تتراجع بأكبر وتيرة منذ أربع سنوات.. وغموض حول مضيق هرمز
تراجعت أسعار النفط هذا الأسبوع بأكبر وتيرة منذ أربع سنوات، مع سعي المتعاملين لفهم الرسائل المتضاربة حول إمكانية استمرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الذي يعبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي.
أسعار النفط تتراجع بأكبر وتيرة منذ أربع سنوات وسط حالة من الغموض حول مضيق هرمز
وأنهى خام برنت لتسوية مايو الجلسة متراجعًا بنسبة 11% ليغلق عند 87.80 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 12%، وهو أكبر انخفاض منذ مارس 2022، ليغلق عند نحو 83 دولارًا للبرميل.
جاءت هذه التحركات بعد حالة من الالتباس بشأن المرافقة العسكرية للناقلات في المضيق. ففي حين نفى البيت الأبيض أي عمليات مرافقة، أشار منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لوزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلى حدوث ذلك، لكنه جرى حذفه لاحقًا. في المقابل، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية أنه لم يتم توفير أي حماية عسكرية أميركية.
وقال ويل تودمان، الباحث البارز في برنامج الشرق الأوسط بـ مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن المنشور المحذوف قد "يشجع إيران على المضي قدمًا في نهجها الحالي، إذ تدرك أن الولايات المتحدة لديها خيارات محدودة لتخفيف الأضرار التي قد تلحق بالاقتصاد العالمي"، مضيفًا أن هذا قد يزيد من قلق منتجي النفط في الخليج بشأن قدرة واشنطن على حماية إمدادات النفط.
تقلبات حادة في الأسواق العالمية
أعرب المتعاملون عن إحباطهم من التغيرات المتلاحقة في الرسائل الأميركية، مؤكدين أن كل معلومة جديدة تحرك الأسواق بشكل حاد، ما يسلط الضوء على هشاشة إمدادات الطاقة العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وبلغ مقياس تقلبات الأسعار التاريخية لمدة 60 يومًا لعقود خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2022. كما ارتفعت أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط بنحو 40% منذ بداية العام، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وتأثير النزاع مع إيران على أسواق النفط، ما يزيد الضغط على المنتجين لخفض الإنتاج.
وفي وقت سابق، تراجعت الأسعار بعد أن طلبت مجموعة السبع من الوكالة المعنية إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الطارئة، في خطوة تهدف للتخفيف من اضطراب الأسواق الناتج عن أزمة الشرق الأوسط.
