ملاك "بو آيلاند" و"بو ساندس" يواجهون أزمة تأخر التسليم في مشروعات مكسيم

مكسيم للتطوير العقاري
مكسيم للتطوير العقاري

يواجه عدد من الملاك في مشروعي بو آيلاند وبو ساندس حالة من القلق والغضب بعد سنوات من التأخير في تسليم الوحدات، رغم سدادهم مبالغ مالية كبيرة منذ إطلاق المشروعين قبل سنوات، فالأزمة التي بدأت بوعود تسويقية قوية تحولت مع مرور الوقت إلى ملف شائك يتداخل فيه تغيير المطورين، وتأخر التنفيذ، وتضارب التصريحات.

أُطلق المشروعان في الساحل الشمالي بواسطة شركة مكسيم للتطوير العقاري، مع حملات تسويق واسعة استهدفت المستثمرين والمصطافين، وتضمنت وعودًا بتسليم الوحدات خلال فترة محددة. وقد جذب المشروعان عددًا كبيرًا من المشترين، خصوصًا مع الموقع المميز والتصميمات المعلنة والخطط التي تحدثت عن مجتمع سياحي متكامل، لكن مع مرور الوقت بدأت مواعيد التسليم تتأخر تدريجيًا، دون أن يتمكن العديد من الملاك من استلام وحداتهم حتى الآن.

تغيير المطورين وتعدد المسميات

مع تصاعد الأزمة شهد المشروعان تغييرات في الهيكل الإداري والتطويري، أبرزها دخول شركة ذا مارك كمطور يتولى إدارة واستكمال المشروعين، غير أن هذه الخطوة أثارت تساؤلات بين الملاك حول ما إذا كان تغيير المطور يمثل حلًا فعليًا للأزمة أم مجرد إعادة ترتيب إداري يهدف إلى تهدئة غضب الملاك مؤقتًا.

ويؤكد عدد من المتضررين أن تغيير الأسماء أو الشركات لا يغير من حقيقة التزامات المطورين تجاههم، خاصة أن كثيرًا منهم سددوا كامل قيمة وحداتهم أو نسبة كبيرة منها دون الحصول على الوحدات أو الخدمات الموعودة.

فجوة بين الخطاب الإعلامي والتنفيذ

في الوقت الذي تتحدث فيه الشركات عن خطط استثمارية بمليارات الجنيهات ومراحل تطوير جديدة، يشير عدد من الملاك إلى وجود فجوة واضحة بين هذه التصريحات وما يحدث فعليًا على أرض الواقع.

وبحسب شكاوى متكررة من الملاك فإن وتيرة التنفيذ داخل المشروعين لا تزال أقل من المتوقع، بينما تستمر المطالبات بتوضيح جدول زمني واضح لاستكمال الأعمال وتسليم الوحدات.

كما أثار الإعلان عن مراحل أو مشروعات جديدة مرتبطة بالمجموعة المطورة مخاوف بعض الملاك من أن يتم التركيز على مشروعات جديدة بدلًا من إنهاء المشروعات المتعثرة.

ثقة المستثمرين على المحك

 ويؤكد الملاك أن استعادة الثقة لن تتحقق بالتصريحات أو الحملات الإعلامية، بل من خلال خطوات واضحة تشمل تسريع وتيرة التنفيذ داخل المشروعين، والإعلان عن جدول زمني واضح للتسليم، وضمان حقوق الملاك الذين التزموا بسداد الأقساط.

وفي سياق متصل، وجه عدد من الملاك استغاثة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للتدخل في أزمة مشروع بو سيدي بالساحل الشمالي، بعد شكاوى من تعثر المشروع وإجراء تغييرات في طبيعة استخدام بعض أراضيه، حيث أكد متضررون أن أجزاء منه تم تحويلها حاليًا إلى منطقة تشغيل شاطئي، وهو ما أثار مخاوفهم بشأن مصير استثماراتهم التي ضخوا فيها مبالغ كبيرة، مطالبين بتدخل الجهات المعنية لحماية حقوقهم وضمان الالتزام بالمخططات التي تم التعاقد عليها.

وفي ظل استمرار التساؤلات، يبقى الملاك في انتظار الحل العملي الذي يعيد إليهم حقوقهم، سواء عبر تسليم الوحدات أو معالجة الأزمة بشكل قانوني ومالي واضح.

تم نسخ الرابط