شريف الجبلي يرفض عرض سويسرا بسبب زوجته ويترك راتب 7000 دولار

خلال اللقاء
خلال اللقاء

في حوار كاشف ضمن سلسلة "رحلة المليار"، عاد رجل الأعمال شريف الجبلي بذاكرته إلى بدايات الكفاح، مؤكداً أن النجاح لم يأتِ صدفة بل عبر محطات فارقة. بدأت الحكاية بـ 300 دولار فقط، كانت هي أول راتب يتقاضاه بعد حصوله على درجة الدكتوراه من منظمة عربية في السبعينيات؛ وهو المبلغ الذي وصفه بـ "المحترم" آنذاك لدرجة أبهرت والده، وكانت تلك الخطوة هي "الشرارة" الأولى التي فتحت له أبواب المستقبل في عام 2026.

تضحية سويسرا وراتب الـ 7000 دولار

كشف "الجبلي" عن كواليس عمله في كبرى الشركات متعددة الجنسيات، حيث تربع على القمة كـ "رقم 1" لمدة 8 سنوات متتالية، لدرجة أن راتبه وصل في عام 1988 إلى 7000 دولار، وهو رقم فلكي بمقاييس ذلك الزمان. ورغم تلقيه عرضاً مغرياً للانتقال إلى سويسرا، إلا أنه اتخذ قراراً "عائلياً" بامتياز؛ فبسبب رغبة زوجته في عدم السفر، ضحى بالوظيفة العالمية وقرر البقاء في مصر، محولاً مكافأة نهاية الخدمة إلى حجر الأساس لأول مصنع يمتلكه.

صراع "الدعم" وقفزة التسعينيات الكبرى
لم يخلُ طريق الاستثمار من الأشواك؛ فقد واجه الجبلي تحديات قاسية في بداية تشغيل مصنعه الأول بسبب سياسة دعم الدولة للأسمدة، حيث كان يشتري المواد الخام بأسعار السوق "الحر" ويضطر للبيع في سوق "مدعوم"، مما كبده خسائر في البداية. وجاء عام 1991 ليكون نقطة التحول الكبرى بقرار "تحرير السوق"، ليصبح الجبلي من أوائل الداخلين بقوة في تجارة الأسمدة، قبل أن يشهد نهاية التسعينيات "القفزة الكبرى" التي وضعت اسمه ضمن قائمة الكبار.

دروس من قلب السوق المصري

تختتم هذه الحلقة من رحلة شريف الجبلي بدرس هام لكل شاب: "البداية المتواضعة قد تقود لنجاحات عالمية". إن قصة رفضه لسويسرا من أجل أسرته، وإصراره على مواجهة تحديات السوق المدعوم، تثبت أن الذكاء الاجتماعي والقدرة على اقتناص فرص "التحول الاقتصادي" هما المحرك الحقيقي لصناعة المليارات في بيئة متغيرة كالسوق المصري بـ 2026.

تم نسخ الرابط