العراق يخسر 3200 ميجاوات كهرباء بعد توقف ضخ الغاز الإيراني بالكامل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في تصعيد عسكري غير مسبوق يضرب "قلب" إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، دخلت المنطقة نفقاً مظلماً من المواجهة المباشرة في مارس 2026. فقد أعلنت وزارة الكهرباء العراقية عن توقف ضخ الغاز الإيراني إلى البلاد بشكل كامل، مؤكدة أنها فقدت نحو 3200 ميجاوات من إنتاجها خلال الساعة الأولى فقط من التوقف، مما يهدد بإظلام محافظات عراقية كاملة.

 

انفجارات عسلوية.. ضربة في عمق "بارس الجنوبي"

جاء هذا التوقف كارتداد فوري للهجمات التي استهدفت منشآت حيوية في إيران؛ حيث أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بسماع دوي انفجارات عنيفة وتصاعد ألسنة اللهب من خزانات ومنشآت الغاز في مصفاة عسلوية جنوبي البلاد. وأقرت وزارة النفط الإيرانية بتعرض عدد من الوحدات الإنتاجية في حقل "بارس الجنوبي" – أضخم حقل غاز في العالم – لأضرار جسيمة جراء ما وصفته بـ "هجمات معادية".

إسرائيل تتبنى "المفاجأة الأولى" بالتنسيق مع واشنطن

من جانبها، لم تترك إسرائيل باباً للتكهنات؛ حيث نقلت هيئة البث عن مسؤول إسرائيلي تأكيده المباشر: "هاجمنا منشأة الغاز الإيرانية الكبيرة في بوشهر بالتنسيق مع الولايات المتحدة". وأوضح المصدر أن استهداف مصفاة معالجة الغاز هو "المفاجأة الأولى" التي وعد بها وزير الدفاع يسرائيل كاتس، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها قصف بنية تحتية اقتصادية إيرانية بهذا الحجم، فيما وصفه بـ "التصعيد الموعود".

 شتاء قارس وتداعيات اقتصادية عابرة للحدود

تضع هذه الضربات سوق الطاقة العالمي على صفيح ساخن في عام 2026، حيث تتجاوز آثارها الحدود الإيرانية لتصيب الشارع العراقي في مقتل عبر أزمة كهرباء حادة. ومع دخول البنى التحتية الاقتصادية في دائرة الاستهداف المباشر، يترقب العالم شكل الرد الإيراني ومدى قدرة سلاسل الإمداد على الصمود أمام هذا المشهد المشتعل الذي ينذر بحرب طاقة إقليمية شاملة.

تم نسخ الرابط