بدر عبد العاطي يبحث مع نظيره الجزائري سبل خفض التصعيد بالمنطقة

بدر عبد العاطي، وزير
بدر عبد العاطي، وزير الخارجية

في وقت تمر فيه المنطقة بمنعطف هو الأخطر في تاريخها الحديث، تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً هاماً من نظيره الجزائري أحمد عطاف، اليوم الأربعاء 18 مارس 2026. الاتصال جاء كحلقة في سلسلة التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها القاهرة لاحتواء "كرة النار" المتدحرجة في الإقليم، وتأكيداً على عمق الروابط التاريخية بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وعبد المجيد تبون.

تحذيرات من "الفوضى الشاملة" ومساعٍ للتهدئة

استعرض الوزير عبد العاطي خلال الاتصال نتائج جولته الخليجية الأخيرة، مشدداً على أن مصر تبذل أقصى جهد لتجنيب المنطقة ويلات الانزلاق نحو "فوضى شاملة" لا تحمد عقباها. وأكد الجانبان أن تغليب المسار الدبلوماسي والوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد العسكري يمثلان "طوق النجاة" الوحيد للحفاظ على السلم والأمن الإقليميين في ظل التوترات المتسارعة بمارس 2026.

نحو مفهوم "الأمن الجماعي العربي"

لم يتوقف التشاور عند حدود التهدئة اللحظية، بل ذهب الوزيران نحو صياغة رؤية استراتيجية للمستقبل؛ حيث ناقشا الترتيبات الإقليمية لضمان الاستقرار عبر تفعيل آليات "الأمن الجماعي العربي". واعتبر الوزيران أن بلورة مفهوم عملي لهذا الأمن باتت ضرورة ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية وتماسك مؤسساتها الوطنية.

 شراكة استراتيجية عابرة للأزمات

اختتم الوزيران اتصالهما بالاتفاق على استمرار التنسيق والتشاور الدوري لمواجهة التحديات المتلاحقة. إن هذا التناغم بين القاهرة والجزائر في عام 2026 يبعث برسالة طمأنة للشعوب العربية، بأن هناك "إرادة سياسية" صلبة تسعى لتحويل الأزمات إلى فرص لتعزيز التعاون الثنائي ودفع أطر العمل العربي المشترك إلى آفاق أرحب تحقق المصالح المتبادلة.

تم نسخ الرابط