بنك إنجلترا يثبت أسعار الفائدة عند 3.75%

بنك إنجلترا
بنك إنجلترا

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير، محذرا من تداعيات حرب إيران على كلفة الوقود والمرافق للمنازل والشركات. وأكد أن مسؤولي السياسة النقدية "على أهبة الاستعداد للتحرك" لمواجهة أي ارتفاع في التضخم ناجم عن الصراع.

صوّت مسؤولو بنك إنجلترا بالإجماع على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، اليوم الخميس، عند 3.75%، في أول قرار بالإجماع بين أعضاء لجنة السياسة النقدية منذ أكثر من 4 سنوات.

بنك إنجلترا يبقي أسعار الفائدة.. ويؤكد استعداده للتحرك لمواجهة التضخم

قال بنك إنجلترا في البيان المرافق لقرار تحديد أسعار الفائدة إن لجنة السياسة النقدية "تدرك تزايد مخاطر الضغوط التضخمية المحلية من خلال الآثار غير المباشرة في تحديد الأجور والأسعار، والتي ستزداد كلما طالت فترة ارتفاع أسعار الطاقة".

وحذفت لجنة السياسة النقدية عبارة من بيان فبراير السابق كانت تشير إلى سعر الفائدة "من المرجح أن يتم تخفيضه أكثر"، في تلميح إلى تحول أنظار بنك إنجلترا إلى مخاطر التضخم. وعقب صدور القرار، عزز المتداولون رهاناتهم على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، لترجح أسواق المقايضة الآن حوالي 60 نقطة أساس من التشديد النقدي بحلول نهاية العام، مما يعني على الأقل زيادتين بمقدار ربع نقطة واحتمال بنسبة 40% لحدوث زيادة ثالثة.

وأكد البنك المركزي أنه رغم أن "السياسة النقدية ليس بإمكانها التأثير على أسعار الطاقة العالمية" إلا أنها "تهدف إلى ضمان حدوث التكيف الاقتصادي معها بطريقة تضمن تحقيق هدف التضخم البالغ 2% بشكل مستدام".

قفزت أسعار النفط والغاز الطبيعي مع احتدام الهجمات في الخليج العربي، وسط تصاعد حرب إيران في ظل استهداف منشآت طاقة رئيسية. إذ ارتفعت أسعار العقود المستقبلية للغاز الأوروبي بنسبة 35%، لتصل إلى أكثر من ضعف مستواها قبل اندلاع الحرب، فيما صعد خام برنت إلى 119 دولارًا للبرميل، وتجاوزت أسعار العقود الآجلة للديزل الأوروبي 190 دولارًا للبرميل في وقت سابق، مما يؤكد المخاطر التضخمية الأوسع نطاقًا الناجمة عن الصراع.

وشدد البنك المركزي على أن لجنة السياسة النقدية "تُقيّم تداعيات ضعف النشاط الاقتصادي، الذي يُحتمل أن ينتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة، على التضخم". مؤكدًا على مواصلة "مراقبة الوضع في الشرق الأوسط عن كثب وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية وأسعارها"، وأنها "على أهبة الاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان بقاء معدل تضخم مؤشر أسعار المستهلكين في مساره الصحيح لتحقيق هدف 2% على المدى المتوسط".

تم نسخ الرابط