أسعار البنزين في أمريكا تقفز بنسبة 30% وتتجه نحو 4 دولارات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تشهد محلات الوقود في الولايات المتحدة موجة غلاء غير مسبوقة، حيث قفزت أسعار البنزين بنسبة تتجاوز 30% خلال الشهر الجاري. وتأتي هذه الزيادة لتضع ضغوطاً إضافية على المستهلك الأمريكي، إذ اقترب متوسط سعر الجالون من حاجز الـ 4 دولارات، وهو المستوى الذي لم يشهده الشارع الأمريكي منذ عام 2022. ورغم الوعود الانتخابية التي قطعها الرئيس دونالد ترامب بخفض تكاليف الطاقة، إلا أن التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط فرضت واقعاً مغايراً على الأرض.

تداعيات الحرب.. زيادة 90 سنتاً في تكلفة الجالون

منذ الهجوم الأخير في منطقة الشرق الأوسط نهاية فبراير الماضي، ارتفع متوسط سعر التجزئة بنحو 90 سنتاً للجالون الواحد. ونقلت تقارير اقتصادية عن بيانات الجمعية الأمريكية للسيارات أن السعر المسجل مؤخراً بلغ 3.88 دولاراً، وسط توقعات من المحللين بأن يواصل الصعود ليتجاوز 4.10 دولاراً في الفترة المقبلة. وتعود هذه القفزة بشكل مباشر إلى تقييد الإمدادات وتعطل حركة الشحن في الممرات المائية الحيوية، مما أدى لارتفاع تكاليف المواد الخام والنفط العالمي.

تحركات "البيت الأبيض".. حلول مؤقتة وتحديات انتخابية

في محاولة لامتصاص غضب الشارع مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، أعلنت إدارة ترامب عن إعفاء مؤقت من "قانون جونز" للشحن لمدة 60 يوماً، بما يسمح للسفن الأجنبية بنقل الوقود بين الموانئ الأمريكية. كما تدرس الإدارة إصدار قرار بإعفاء من لوائح "البنزين الصيفي"، وهو إجراء قد يقلص الأسعار بنحو 10 إلى 20 سنتاً للجالون، لاسيما في مدن كبرى مثل نيويورك وواشنطن وشيكاجو.

الضغوط التضخمية والسباق نحو "التجديد النصفي"

يعد مستوى الـ 4 دولارات للجالون بمثابة "خط أحمر" سياسي واقتصادي؛ فهو لا يرهق ميزانية الأسر التي تعاني أصلاً من التضخم فحسب، بل يمثل اختباراً حقيقياً لسياسات ترامب وحزبه الجمهوري. ومع استقلال أسعار النفط عن تكاليف النقل، يرى خبراء القطاع أن الحلول الإجرائية قد يكون تأثيرها محدوداً ما لم يستقر الوضع الجيوسياسي، مما يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام القادمة من تحركات في أسواق الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط