وكالة الطاقة الدولية تحذر من صدمة جديدة في أسواق النفط العالمية
حذرت وكالة الطاقة الدولية، الجمعة، من أن الإجراءات المتعلقة بزيادة العرض النفطي وحدها لن تكون كافية للتخفيف من «أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية»، في ظل تصاعد النزاع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على حركة الإنتاج والشحن.
وأكدت الوكالة أن الاعتماد على استعادة الإنتاج فقط قد لا يكفي لتخفيف الضغوط على الأسعار في الوقت الحالي، ما قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع تكاليف الوقود عالمياً.
وقالت الوكالة إن خفض الطلب على الطاقة، بدلاً من انتظار تعافي الإنتاج المضطرب، قد يمثل خيارًا أكثر فعالية لتخفيف الضغط على المستهلكين والمساعدة في خفض الأسعار بشكل أسرع.
ولفتت إلى أن إجراءات بسيطة مثل التقليل من النقل البري والجوي، والعمل من المنزل حيثما أمكن، فضلاً عن التحول إلى الطهي الكهربائي، يمكن أن يكون لها أثر ملموس في التخفيف من الصدمة على المستهلكين، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تهدد الإمدادات.
وأوضح خبراء الوكالة أن الأسواق العالمية لم تواجه مثل هذا مستوى الانقطاع في الإمدادات منذ عقود، وأن أي تأخير في اتخاذ تدابير للتقليل من الطلب سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد، ما يزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وحثت الوكالة الحكومات والمستهلكين على اعتماد سلوكيات أكثر كفاءة في استخدام الطاقة وتنسيق الجهود لخفض الاستهلاك الفوري لتفادي أزمة خانقة في أسواق النفط خلال الفترة المقبلة.
كما شددت على أن الحلول قصيرة المدى التي تعتمد فقط على زيادة العرض لن تحقق نتائج كافية، وأن مزيجاً من زيادة الإنتاج وتخفيف الطلب على الطاقة هو السبيل الأكثر جدوى لتحقيق استقرار الأسعار وتخفيف الأعباء على المستهلكين.
