سعر جرام الذهب عيار21 يفقد 510 جنيهات خلال تعاملات الأسبوع.. إليك التفاصيل

الذهب في السوق المحلية
الذهب في السوق المحلية

شهدت أسواق الذهب في مصر حالة من التراجع الملحوظ خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث انخفضت الأسعار بنسبة بلغت نحو 7%، مدفوعة بهبوط حاد في السعر العالمي للمعدن الأصفر. ووفقاً لتقرير صادر عن منصة "آي صاغة"، فقد فقدت أوقية الذهب عالمياً نحو 10.4% من قيمتها، في ظل تلاشي التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي أثرت بشكل مباشر على تدفقات الطاقة العالمية وأعادت ترتيب أولويات المستثمرين دولياً لعام 2026.

تراجع عيار 21 بمقدار 510 جنيهات وحالة ترقب بالأسواق المحلية

أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن الذهب في السوق المحلية سجل هبوطاً قدره 510 جنيهات خلال أسبوع واحد؛ حيث افتتح عيار 21  الأكثر طلباً في مصر  التعاملات عند مستوى 7425 جنيهاً، لينهي الأسبوع عند 6915 جنيهاً. 

وسجل عيار 24 نحو 7903 جنيهات، بينما بلغ عيار 18 نحو 5927 جنيهاً، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55320 جنيهاً.

 وأشار التقرير إلى وجود فجوة سعرية تقدر بنحو 327 جنيهاً عن السعر العالمي، مما يعكس ضعف الطلب المحلي وحالة الترقب والتحوط التي يتبعها التجار خشية أي تحركات مفاجئة في سعر الصرف مع عودة عمل البنوك.

خسارة تاريخية للأوقية عالمياً هي الأكبر منذ عام 1983

على الصعيد العالمي، سجل الذهب تراجعاً تاريخياً حيث فقدت الأوقية نحو 524 دولاراً في أسبوع واحد، متراجعة من مستوى 5021 دولاراً إلى 4497 دولاراً، وهي أكبر خسارة أسبوعية تشهدها الأسواق منذ أكثر من 40 عاماً. ويرجع هذا الهبوط إلى تداعيات الحرب الإيرانية التي عطلت إمدادات النفط وألحقت أضراراً بالبنية التحتية للطاقة، مما دفع البنوك المركزية العالمية، ومنها الفيدرالي الأمريكي وبنك الاحتياطي الأسترالي، إلى تعديل سياساتها النقدية نحو رفع أو تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب مقارنة بالسندات.

قوة الدولار الأمريكي تزيد من أوجاع الذهب وتراجع الزخم الصعودي

ساهم ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 2% منذ اندلاع الصراع في زيادة الضغوط البيعية على الذهب، حيث يؤدي صعود العملة الأمريكية إلى ارتفاع تكلفة شراء المعدن للمستثمرين خارج الولايات المتحدة. ورغم أن الذهب حقق مكاسب تاريخية في عام 2025 بلغت 65%، وتجاوزت الأوقية حاجز الـ 5000 دولار لأول مرة في يناير الماضي، إلا أن هذا الزخم بدأ في التراجع التدريجي. واتجه بعض كبار المستثمرين لبيع حيازاتهم من الذهب لتعويض خسائر في أصول أخرى أو لإعادة توازن محافظهم الاستثمارية في ظل ارتفاع العوائد على الأصول المدرة للدخل مثل السندات والدولار.

 مستقبل الذهب بين مطرقة التوترات الجيوسياسية وسندان السياسات النقدية

يبقى مستقبل المعدن الأصفر رهناً بالتطورات الميدانية في الشرق الأوسط ومدى استمرار ضغوط التضخم العالمي. إن التحول الحالي في سلوك الذهب، من كونه ملاذاً آمناً إلى أصل مالي يعاني من الضغوط البيعية، يعكس مدى تعقد الأزمة الراهنة لعام 2026. فبينما يترقب المتابعون نتائج اجتماعات البنوك المركزية المقبلة، تظل الأسواق في حالة من الحذر الشديد، بانتظار استقرار أسعار الطاقة أو حدوث انفراجة في التوترات السياسية، وهو ما قد يعيد رسم خارطة الاستثمار العالمي ويعيد للذهب بريقه كمخزن للقيمة في مواجهة تقلبات العملات.

تم نسخ الرابط