كشف أثري ضخم بسوهاج: العثور على 13 ألف "أوستراكا" توثق حياة المصري القديم
أعلن الدكتور خالد سعد، الخبير الأثري، عن نجاح البعثات الأثرية في الكشف عن أكثر من 13 ألف قطةٍ من "الأوستراكا" بمحافظة سوهاج؛ وهي عبارة عن قطع فخاريةٍ كان يستخدمها المصري القديم كبديلٍ متاحٍ لورق البردي لتدوين سجلات حياته اليومية.
أهمية الكشف التاريخية
أوضح سعد - في تصريحات تليفزيونية مذاعة على قناة “إكسترا نيوز” - أن هذا الاكتشاف يمثل طفرةً علميةً كبيرةً؛ نظرًا لندرة الاكتشافات الأثرية التي توثق تفاصيل الحياة العامة بعيدًا عن النصوص الرسمية أو الدينية. وتتجلى أهمية هذه القطع في الآتي:
تدوين المعاملات: رصدت القطع تفاصيل البيع والشراء، والخطابات المتبادلة، وقوائم الأسماء.
الحياة الاجتماعية: كشفت عن ثراءٍ واسعٍ في تفاصيل المعيشة والأنشطة الاقتصادية للمصريين القدماء في تلك المنطقة.
التوثيق البديل: استُخدمت "الأوستراكا" نظرًا لتوفر الفخار وسهولة الكتابة عليه مقارنةً بورق البردي الذي كان باهظ الثمن غالِبًا.
قيمة مضافة للمكتبة الأثرية
يُعد هذا العدد الضخم من القطع بمثابة "أرشيفٍ يوميٍ" متكاملٍ، يمنح الباحثين فرصةً نادرةً لفهم الهيكل الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع المصري القديم بدقةٍ ووضوحٍ. ويؤكد الخبراء أن دراسة هذه النصوص ستقود إلى إعادة قراءة الكثير من الجوانب الحياتية في صعيد مصر قديمًا. ويأتي هذا الكشف ليؤكد أن أرض مصر لا تزال تبوح بأسرارها التي تدهش العالم دائمًا.
