انخفاض حاد في عوائد السندات الحكومية الأمريكية والعالمية بعد مفاوضات إيران
سجلت عوائد السندات الحكومية الأمريكية والعالمية انخفاضاً حاداً خلال تعاملات اليوم الاثنين الموافق 23 مارس 2026، في رد فعل مباشر على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء مفاوضات سلام وشيكة مع إيران. وأدى هذا الإعلان، المتزامن مع انخفاض أسعار النفط بنسبة 10% عقب وقف الهجمات المخطط لها على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، إلى انحسار المخاوف المرتبطة بالتضخم، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم في أسواق الدين.
ورغم تقليص الخسائر لاحقاً، إلا أن الاتجاه العام عكس حالة من التفاؤل الحذر في أوساط المتعاملين حول مستقبل السياسات النقدية الدولية.
السندات الأمريكية تشهد تقلبات حادة وسط ترقب لمسار السياسة النقدية
شهدت السندات الأمريكية تحركات قوية، حيث تراجع العائد على السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية - بمقدار 4 نقاط أساس ليسجل 3.854% في تمام الساعة 6:40 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، بعد أن تحركت العوائد في نطاق عريض بين 4.016% و 3.792% خلال الجلسة.
كما هبط العائد على السندات لأجل 10 أعوام بنحو 4.2 نقطة أساس ليصل إلى 4.35% بعد أن لامس مستويات 4.302%، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.1 نقطة أساس ليسجل 4.919%، وهو ما يعكس التفاؤل الأسواقي بتراجع الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة.
تباين في الأداء الأوروبي والآسيوي تحت ضغط المتغيرات الجيوسياسية الجديدة
امتدت حالة التراجع إلى السندات الأوروبية؛ حيث انخفضت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.7 نقطة أساس إلى 2.9906%، وهبطت عوائد السندات البريطانية بمقدار 9 نقاط أساس لتصل إلى 4.905%، وتراجعت عوائد نظيرتها الفرنسية بمقدار 6 نقاط أساس إلى 3.6857%.
وعلى النقيض من الاتجاه العام، سجلت السندات اليابانية ارتفاعاً بنحو 4.7 نقطة أساس لتصل إلى 2.309%. إن هذه التذبذبات تؤكد مدى حساسية أسواق السندات العالمية للأخبار المتعلقة بأمن الطاقة، خاصة مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق قد يعيد صياغة مشهد أسعار النفط والسياسات النقدية في عام 2026.
