تراجع العملة الأمريكية أمام اليورو والين نتيجة انخفاض مخاطر قطاع الطاقة
شهد الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً في الأسواق العالمية مساء اليوم الاثنين الموافق 23 مارس 2026، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترامب تأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة والكهرباء في إيران. وجاء هذا القرار بعد وصف المحادثات بين البلدين بالـ "مثمرة"، مما خفف من حدة المخاوف الجيوسياسية التي سيطرت على الأسواق طوال الأسابيع الـ 3 الماضية.
وساهمت هذه التهدئة في تعزيز الإقبال على الأصول ذات المخاطر العالية، بينما فقد الأخضر الأمريكي بريقه كملاذ آمن مؤقت، حيث انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.6% ليصل إلى مستوى 98.94 نقطة، وسط ترقب حذر لما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة جاء ذلك وفقاً لوكالة رويترز.
هدنة الـ 5 أيام والرهان على استقرار إمدادات الطاقة العالمية
أوضح الرئيس ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أنه وجه وزارة الدفاع بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، وهو الموعد النهائي الذي حدده لفتح مضيق هرمز بشكل كامل.
وعلق ستيفن إنجلاندر، رئيس أبحاث العملات في "ستاندرد تشارترد"، بأن السوق استقبلت الخبر كإشارة لزوال الخطر الوشيك على قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن احتمالية التصعيد العنيف انخفضت مؤقتاً. وانعكس ذلك فوراً على أسعار الصرف، حيث تراجع الدولار بنسبة 0.7% مقابل اليورو و 0.6% مقابل الين الياباني، بينما قفز الجنيه الإسترليني ليصل إلى مستوى 1.3464 دولار، مدعوماً بتنفس الأسواق الصعداء بعد أسابيع من التوتر.
مستقبل الصراع وتأثيره على قوة العملة الأمريكية لعام 2026
رغم التراجع الحالي للدولار، لا يزال الخبراء يحذرون من أن "الأسوأ لم ينتهِ بالضرورة"، حيث يظل الصراع الذي دخل أسبوعه الـ 4 مرشحاً للانفجار في حال عدم التزام طهران بشروط فتح المضيق. وتراقب البنوك المركزية والمستثمرون عن كثب تحركات النفط وعلاقتها بالدولار، إذ أن أي عودة لسيناريو المواجهة العسكرية ستدفع العملة الأمريكية للارتفاع مجدداً كملاذ آمن.
وبحلول نهاية تداولات اليوم، تترقب الأسواق نتائج المهلة المحددة بـ 120 ساعة، والتي ستحدد مسار التضخم العالمي وقوة العملة الأمريكية أمام سلة العملات الرئيسية في الربع الأول من عام 2026.

