خبير اقتصادي: حرب إيران فجرت أزمة عالمية في أسعار الفائدة
أكد الخبير الاقتصادي مصطفى جمال أن الأزمة الاقتصادية العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا قد خرجت تمامًا من نطاق قطاع الطاقة، وباتت تضرب في صميم النظام المالي العالمي من خلال تأثيرها المباشر على أسعار الفائدة.
وقال جمال في تصريحات صحفية: «الأزمة خرجت من نطاق الطاقة وأصبحت تضرب قلب النظام المالي العالمي عبر أسعار الفائدة. البنوك المركزية غيّرت اتجاهها من خفض الفائدة إلى التشدد بسبب تداعيات الحرب».
وأوضح الخبير أن الأسواق العالمية لا تتأثر بالمصدر الجغرافي للصدمة بقدر تأثرها بالسعر النهائي، مشيرًا إلى أن «الأسواق لا تتأثر بالمصدر بل بالسعر، لذلك ارتفعت التكاليف عالميًا رغم محدودية الاعتماد المباشر على مصادر الطاقة المتضررة».
وتابع جمال محذرًا من طبيعة الصدمة المركبة التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي حاليًا: «الاقتصاد العالمي يتلقى صدمة مركبة، بعد تداخل آثار حرب أوكرانيا مع حرب إيران»، في إشارة إلى الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة والمواد الأولية الناتجة عن التصعيد العسكري المستمر في المنطقة.
وخلص الخبير الاقتصادي إلى أن الحلول الجزئية أو الإجراءات النقدية لن تكفي للخروج من هذه الأزمة، مؤكدًا أن «لا مخرج حقيقي من الأزمة إلا بوقف الحرب وإنهاء التوترات في المنطقة».
يأتي تحذير جمال في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، مع استمرار التصعيد في الشرق الأوسط وتداعياته على إمدادات الطاقة ومعدلات التضخم، مما يضع البنوك المركزية أمام تحديات معقدة في التوفيق بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي.