موانئ العقبة تؤكد انتظام حركة الشحن وتستعد لاستقبال شحنات غاز ضخمة

موانئ العقبة الاقتصادية
موانئ العقبة الاقتصادية

أكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، شادي المجالي، أن حركة الملاحة في موانئ المملكة تسير بشكل طبيعي ودون أي انقطاع في قطاعات البضائع العامة والفوسفات والحاويات. وأوضح المجالي في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، أن الموانئ لم تسجل أي إلغاءات في وصول البواخر بقطاعات الشحن الرئيسية، مشيراً إلى أن التأثير اقتصر فقط على السفن السياحية نتيجة الظروف الإقليمية الراهنة، بينما تواصل العقبة القيام بدورها الحيوي كشريان اقتصادي رئيسي للمملكة والمنطقة.

وكشف المجالي عن لغة الأرقام التي تعكس حيوية الموانئ، حيث تم استقبال 199 باخرة منذ بداية شهر مارس الجاري، من بينها 86 باخرة ركاب، مع توقعات بوصول 57 باخرة إضافية خلال الأسبوع المقبل. كما استقبلت الساحات 5408 سيارات عبر 10 بواخر، مع ترقب وصول شحنة ضخمة أخرى تحمل أكثر من 2700 سيارة قريباً، وهو ما يؤكد كفاءة العمليات التشغيلية وقدرة الأردن على إدارة التدفقات التجارية بسلاسة فائقة رغم التحديات المحيطة.

تأمين إمدادات الطاقة وجاهزية مرافق التخزين

وفي ملف الطاقة، لفت رئيس السلطة إلى أن التعامل مع بواخر الغاز يسير وفق الجداول الزمنية المحددة، حيث استقبلت الموانئ 8 بواخر غاز بترولي مسال بإجمالي 345 ألف طن، مع الاستعداد لاستقبال باخرة غاز طبيعي مسال بحمولة 38 ألف طن. وأضاف أن ميناء الحاويات يعمل حالياً بنسبة تشغيل تتراوح بين 60% و65%، مما يترك مساحة استيعابية إضافية تصل إلى 30%، وهي طاقة جاهزة لاستقبال أي زيادة في حركة البضائع الموجهة لـ الأردن أو الدول المجاورة التي تعتمد على الميناء الأردني في تجارتها.

تعزيز معروض اللحوم الحمراء واستقرار السوق

وعلى صعيد الأمن الغذائي، أعلن وزير الزراعة صائب خريسات عن بدء دخول لحوم الضأن السورية إلى السوق المحلية، وذلك ضمن تعاقد لاستيراد 400 طن من اللحوم المذبوحة. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز المعروض من السلع الأساسية ودعم استقرار الأسعار، خاصة وأن الإنتاج المحلي يغطي نحو 40% فقط من احتياجات المملكة من اللحوم الحمراء. وأكد خريسات أن الوزارة تعمل على تنويع مصادر الاستيراد لضمان تلبية احتياجات المواطنين بجودة عالية وأسعار عادلة.

إن هذا التنسيق العالي بين قطاعات الموانئ والزراعة والطاقة يعكس رؤية الدولة في الحفاظ على انسيابية السلع وتأمين احتياجات السوق، مع الاستمرار في إجراءات تسريع عمليات التخليص والمناولة في العقبة. وتؤكد الحكومة أن أي تغييرات محدودة في مسارات الشحن العالمي تعود لقرارات شركات الملاحة نفسها، ولا تؤثر إطلاقاً على كفاءة التشغيل داخل الأردن، الذي يثبت يوماً بعد يوم جاهزية مرافقه اللوجستية للتعامل مع مختلف الظروف الاقتصادية والجيوسياسية.

تم نسخ الرابط