عبد العاطي وضياء رشوان: أمن الخليج خط أحمر وقدراتنا مسخرة لدعم الأشقاء

عبد العاطي وضياء
عبد العاطي وضياء رشوان

عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، جلسة إحاطة موسعة لممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية اليوم الأربعاء 25 مارس، كشفا خلالها عن مستجدات الموقف المصري تجاه التصعيد العسكري الجاري بالمنطقة. 

وأكد الوزير عبد العاطي أن مصر، بتوجيهات من القيادة السياسية، تبذل جهوداً ماراثونية لـ خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار، مشدداً على التضامن المطلق مع دول الخليج والأردن والعراق في مواجهة أي اعتداءات تمس سيادتها، ومعتبراً أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وكشف وزير الخارجية عن دور القاهرة المحوري كحلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران لتشجيع مسار تفاوضي يجنب الإقليم مخاطر الفوضى والركود الاقتصادي العالمي. ولم تغب الأزمات الإقليمية الأخرى عن طاولة الإحاطة؛ حيث أدان عبد العاطي سياسات الاستيطان الإسرائيلية، معلناً عن بدء مصر في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لتمكين "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" من مهامها، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة كامل صلاحياتها وفق جداول زمنية محددة للانسحاب الإسرائيلي.

ثوابت مصرية في السودان ودعم كامل للسيادة اللبنانية

وفيما يخص الملف السوداني، وضع وزير الخارجية "خطوطاً حمراء" مصرية واضحة، في مقدمتها الرفض القاطع للمساس بوحدة السودان أو مساواة الدولة الوطنية بالميليشيات. وأكد أن التنسيق المصري مع السعودية والإمارات وواشنطن يهدف لإقرار هدنة إنسانية عاجلة تؤسس لوقف شامل لإطلاق النار. أما في الشأن اللبناني، فقد جددت مصر إدانتها للتوغلات الإسرائيلية، مؤكدة دعمها لحصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها، مع الإشارة إلى إرسال أكثر من 1000 طن من المساعدات المصرية لدعم النازحين.

الإعلام والشفافية.. حائط صد ضد محاولات الفتنة

من جانبه، شدد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، على أهمية دور الإعلام في نقل الحقائق بموضوعية بعيداً عن التناول المجتزأ. وأشار رشوان إلى وجود تنسيق كامل وتطابق في الرؤى بين مصر وأشقائها في الخليج، محذراً من الأصوات التي تحاول إثارة الفتنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد التزام الحكومة بالشفافية المطلقة لضمان دقة التغطية الإعلامية، لافتاً إلى أن الخطاب الإعلامي الرسمي يعكس متانة العلاقات الاستراتيجية الراسخة التي تجمع مصر بأشقائها العرب في مواجهة التحديات الوجودية الراهنة.

اختتمت الجلسة بردود وافية على أسئلة المراسلين الأجانب، والتي شملت ملفات الأمن المائي المصري، ومستقبل العلاقات مع الشركاء الدوليين، في رسالة واضحة تؤكد أن القاهرة تظل الركيزة الأساسية لـ الاستقرار في منطقة تعصف بها الأزمات، وأن الدبلوماسية المصرية تمتلك من الأدوات ما يمكنها من حماية مصالحها ومصالح أشقائها في آن واحد.

تم نسخ الرابط