خبير اقتصادي: الذهب هو الملاذ البديل للبنوك المركزية بعيداً عن أصول الدولار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشف الخبير الاقتصادي أحمد عزام عن تحولات دراماتيكية في المشهد المالي العالمي، مؤكداً أن الهيمنة التاريخية للدولار على أسواق الطاقة بدأت تواجه "شرخاً واضحاً" نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة منذ عام 2022. وأوضح عزام، في تصريحات لبرنامج "أرقام وأسواق"، أن النظام المالي الدولي يمر بمرحلة إعادة تشكيل، حيث بدأت قوى اقتصادية كبرى مثل الصين وروسيا والهند في التحرر تدريجياً من قيود "البترودولار" عبر تسوية صفقات النفط والغاز بـ العملات المحلية كاليوان والروبل والروبية.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن لجوء البنوك المركزية لتقليص اعتمادها على الأصول المقومة بالدولار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة السياسات الحمائية والتعريفات الجمركية التي دفعت العالم نحو "تسييس العملة". وأضاف أن هذا التوجه عزز من مكانة الذهب كبديل استراتيجي وملاذ آمن للاحتياطيات الدولية، في محاولة من الدول لتأمين مراكزها المالية بعيداً عن مخاطر التقلبات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالعملة الأمريكية.

عقبات أمام البديل الشامل.. رحلة الألف ميل

ويرى أحمد عزام أن الحديث عن "انهيار وشيك" للدولار قد يكون سابقاً لأوانه؛ إذ لا يزال العالم يفتقر إلى بديل متكامل يمتلك السيولة والمصداقية اللازمتين لتلبية احتياجات التجارة العالمية المعقدة. وأكد أن عملية استبدال الدولار ليست مجرد قرار سياسي، بل هي مسار تقني واقتصادي طويل قد يستغرق سنوات لبناء احتياطيات ضخمة بـ العملات البديلة وإقناع الأسواق العالمية بجدواها كمعيار للقيمة.

مستقبل الاقتصاد بين التعددية والقطبية الواحدة

وأوضح الخبير الاقتصادي إن المشهد الحالي يعكس صراعاً مكتوماً لتغيير قواعد اللعبة في الاقتصاد العالمي، حيث تسعى دول "بريكس" وغيرها لكسر الأحادية القطبية المالية. وتؤكد التحليلات أن استمرار الضغوط الجيوسياسية سيعجل من وتيرة تنويع سلال العملات، مما يضع النظام النقدي الدولي أمام اختبار حقيقي لإيجاد توازن جديد يضمن استقرار التدفقات المالية العالمية، بعيداً عن هيمنة عملة واحدة قد تُستخدم كأداة للضغط السياسي في النزاعات الدولية.

تم نسخ الرابط