أمجد الوكيل: استهداف منشآت نووية قد يهدد دول الجوار بإشعاع عابر للحدود

امجد الوكيل
امجد الوكيل

حذّر الدكتور أمجد الوكيل من التداعيات الخطيرة المحتملة في حال استهداف أي محطة نووية داخل إيران، مؤكدًا أن الخطر قد يمتد إلى دول الجوار، لكنه يظل مرتبطًا بعدة عوامل فنية وبيئية تحدد حجمه ومداه.

أمجد الوكيل: استهداف منشآت نووية قد يهدد دول الجوار بإشعاع عابر للحدود

وأوضح الوكيل أن احتمالية التأثر الإقليمي تعتمد على طبيعة الحادث وموقعه، فضلًا عن تصميم المفاعل النووي، وكميات ونوع المواد المشعة المنطلقة، إلى جانب عوامل الطقس مثل اتجاه الرياح وسرعتها وسقوط الأمطار، والتي تلعب دورًا حاسمًا في نقل التلوث الإشعاعي لمسافات بعيدة.

وأشار إلى أن المخاطر المحتملة قد تشمل تسرب مواد مشعة من قلب المفاعل، وتكوّن سحب إشعاعية تنتقل عبر الهواء، ما يؤدي إلى تلوث البيئة المحيطة، سواء في الهواء أو التربة أو مصادر المياه. كما لفت إلى أن التأثيرات الصحية قد تظهر على المدى القصير أو الطويل، وتشمل زيادة معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية، إضافة إلى اضطرابات بيئية ممتدة.

وفيما يتعلق بالدول الأكثر عرضة للتأثر، أوضح الوكيل أن ذلك يتوقف على اتجاه الرياح، إلا أن بعض السيناريوهات قد تشير إلى تأثر دول مثل العراق، ودول الخليج العربي، خاصة الكويت والبحرين وقطر والإمارات، بالإضافة إلى المناطق الشرقية من السعودية، مع احتمالات أقل قد تمتد إلى تركيا أو دول جنوب آسيا في ظروف جوية معينة.

وتطرق إلى وضع مفاعل بوشهر، موضحًا أن اتجاه الرياح السائد في المنطقة غالبًا ما يكون من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي، وهو ما قد يقلل من احتمالات انتقال التلوث إلى دول الخليج في معظم الأوقات، لكنه شدد على ضرورة الاستعداد لكافة السيناريوهات وعدم الاعتماد على هذا العامل وحده
 

وأكد أن من بين العوامل الحاسمة في تقليل حجم الكارثة سرعة التدخل واحتواء الحادث، إلى جانب مستوى أمان تصميم المفاعل، مشيرًا إلى أن القصف المباشر لمنشأة نووية يمثل سيناريو أكثر خطورة مقارنة بحالات التسرب المحدود.

وشدد الوكيل على أن تدمير منشأة نووية لا يعادل تفجيرًا نوويًا، لكنه قد يؤدي إلى انتشار إشعاعي واسع وطويل الأمد، خاصة في حالة المفاعلات النووية، التي تُعد أكثر تأثيرًا بيئيًا مقارنة بمنشآت التخصيب المحصنة.

ودعا الدول المجاورة إلى تعزيز جاهزيتها من خلال متابعة مستويات الإشعاع عبر شبكات الرصد، وتحديث خطط الطوارئ، والتنسيق المستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي المبني على أسس علمية دقيقة.


 

واختتم الوكيل تصريحاته بالتأكيد على أن التعامل مع المنشآت النووية في أوقات النزاعات يجب أن يكون محظورًا بشكل كامل، نظرًا لما قد يترتب عليه من مخاطر عابرة للحدود لا يمكن السيطرة عليها بسهولة.

تم نسخ الرابط