ريمون نجيب: التوترات الإقليمية أثرت على السياحة عالمياً..وتراجع 20% في حجوزات البحر الأحمر
أكد ريمون نجيب، خبير التسويق السياحي، في تصريحات خاصة لقناة "النيل للأخبار"، اليوم الجمعة 27 مارس 2026، أن التوترات السياسية والحروب التي تشهدها المنطقة حالياً تركت بصمة واضحة ومؤثرة على حركة السياحة ليس فقط في مصر، بل على المستويين العالمي والإقليمي. وأوضح نجيب أن هذا التأثير طال العديد من المقاصد السياحية الكبرى في المنطقة، حيث يسود القلق لدى السائحين من استمرار التصعيد العسكري، مما انعكس بشكل مباشر على قرارات السفر والحجوزات المستقبلية.
وأشار الخبير السياحي إلى أن بعض الوجهات الحيوية، خاصة في مناطق البحر الأحمر، عانت بالفعل من تراجع في حجم الحجوزات بنسبة وصلت إلى 20%. هذا التراجع ترافق مع "تباطؤ ملحوظ" في الحجوزات المخصصة لأشهر الربيع (أبريل، مايو، ويونيو)، وهي الفترة التي كانت تعول عليها المنشآت السياحية لتعويض فترات الركود، إلا أن حالة عدم اليقين السياسي دفعت الكثير من المجموعات السياحية إلى التأني أو إلغاء رحلاتها.
رهان على موسم الصيف والاستقرار النسبي
وعلى الرغم من هذه الأرقام، كشف ريمون نجيب عن بصيص أمل في الأفق، حيث أكد أن حجوزات موسم الصيف المقبل لا تزال "مستقرة نسبياً" حتى هذه اللحظة.
وأوضح أن السائحين، خاصة من الأسواق الأوروبية التقليدية، ما زالوا يضعون المقاصد السياحية المصرية والمنطقة ضمن خططهم الصيفية، بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع، مشدداً على أن استقرار الموسم الصيفي مرهون بمدى احتواء التوترات الحالية وعدم توسع رقعة الصراع.
واختتم نجيب تصريحه بالتأكيد على أن القطاع السياحي يمتلك مرونة كبيرة في مواجهة الأزمات، لكنه يحتاج إلى خطط تسويقية مبتكرة ورسائل طمأنة مستمرة للأسواق الدولية لتجاوز هذه المرحلة الحرجة، وضمان عودة التدفقات السياحية لمعدلاتها الطبيعية فور استقرار الأوضاع السياسية في المنطقة.

