صعود استثنائي لفيركيم يقود طفرة القطاع الصناعي في البورصة المصرية
وفقًا لتقرير فوربس الشرق الأوسط حول أكبر 50 شركة في مصر من حيث القيمة السوقية لعام 2026، شهدت البورصة المصرية خلال عام 2025 أداءً قويًا، حيث ارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة بأكثر من 40% لتصل إلى نحو 67.3 مليار دولار بحلول يناير 2026، ويعكس هذا النمو تحسن ثقة المستثمرين وزيادة الإقبال على الأسهم المصرية، خاصة في القطاعات الإنتاجية.
وجاء القطاع الصناعي في مقدمة القطاعات التي قادت هذا الصعود، مدفوعًا بشكل رئيسي بأداء شركات الأسمنت والأسمدة.
وفي هذا الإطار، برزت فيركيم مصر للأسمدة والكيماويات كأكبر الرابحين، حيث حققت قفزة استثنائية في قيمتها السوقية، لتصبح واحدة من أبرز قصص النجاح في السوق خلال العام.
وسجل سهم الشركة ارتفاعًا بنسبة 746%، بالتوازي مع زيادة رأس المال المدفوع بنسبة 2,180%، وهي معدلات نمو تعكس تحولات جوهرية في هيكل الشركة.
ويرجع ذلك إلى تنفيذ عملية اندماج مع شركتين، ما ساهم في تعزيز الأصول وزيادة الطاقة الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية.
كما ساعد انتقال الشركة من سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى السوق الرئيسية في البورصة على جذب شريحة أوسع من المستثمرين، خاصة المؤسسات المالية، وهو ما انعكس في زيادة السيولة وارتفاع تقييم السهم بشكل ملحوظ.
واستفادت الشركة من الأداء القوي لقطاع الأسمدة، الذي شهد طلبًا متزايدًا على المستويين المحلي والعالمي، مدفوعًا بزيادة النشاط الزراعي وارتفاع أسعار المحاصيل. وقد أسهم ذلك في تعزيز فرص التصدير وتحقيق عوائد أعلى.
وتشير هذه المؤشرات، كما أوضح تقرير فوربس، إلى أن صعود فيركيم لم يكن نتيجة عامل واحد، بل جاء نتيجة مزيج من التوسع الاستراتيجي والظروف السوقية المواتية، ما يجعلها نموذجًا بارزًا للتحولات السريعة التي يمكن أن تشهدها الشركات داخل البورصات الناشئة.
