مدحت نافع: دراسة الجدوى "خريطة عوائد" وليست مجرد قرار.. والإقصاء عدو "الرضا الشعبي"
وضع الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، النقاط على الحروف فيما يخص آليات اتخاذ القرار الاقتصادي والعلاقة بين السياسات الحكومية والشارع، مؤكداً أن النجاح الحقيقي لأي مشروع يبدأ من "دراسة الجدوى" المتكاملة وينتهي بـ "الرضا الشعبي".
دراسة الجدوى كأداة لضبط الإنفاق
وعقب القرارات الحكومية الأخيرة، أوضح "نافع" أن دراسة الجدوى ليست مجرد أداة لتحديد أهمية المشروع من عدمه، بل هي "خريطة متكاملة" تشمل تقييمات تسويقية ومالية دقيقة.
وأشار إلى أن الهدف منها هو تحديد حجم الإنفاق المطلوب بدقة مقابل العوائد والإيرادات المتوقعة، بما يضمن تحقيق التوازن المالي للدولة وتجنب الهدر.
الفرق بين الاحتمال والرضا
وفي تحليل لردود الأفعال الشعبية، لفت الخبير الاقتصادي إلى وجود فارق جوهري بين "الاحتمال" و"الرضا"، مؤكدًا أن المواطن قد يحتمل التبعات الاقتصادية مهما كانت صعوبتها، لكنه لن يشعر بـ "الرضا" إلا إذا شعر بأنه شريك حقيقي في صناعة القرار وبناء المؤسسات.
وشدد "نافع" على أن "الإقصاء" هو العدو الأول للاصطفاف الوطني والرضا الشعبي، داعيًا إلى تعزيز مبدأ التشاركية لضمان دعم المجتمع للخطط التنموية للدولة.
