شركات الكيماويات الألمانية ترفع الأسعار مع تفاقم مشاكل الصناعة بسبب الحرب الإيرانية

شركة الكيماويات
شركة الكيماويات

قررت أكبر شركات الكيماويات الألمانية رفع الأسعار في ظل معاناتها من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في إيران، مما يهدد بتسريع عملية تراجع الصناعة في أكبر اقتصاد في أوروبا، وفق فينانشال تايمز.

تفاقم مشاكل الصناعة بسبب الحرب الإيرانية

وأعلنت شركة BASF، وهي الأكبر في المنطقة، هذا الأسبوع، أنها ستزيد الأسعار الأوروبية للأمينات القياسية المستخدمة في منتجات مثل المنظفات والطلاءات بنحو 30%، في حين أن مجموعة لانكسيس للمواد الكيميائية المتخصصة ترفع تكلفة بعض المواد بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

وتُعدّ هذه الشركات من بين مجموعات أخرى، مثل واكر كيمي وكوفسترو وإيفونيك، التي رفعت أسعار المواد الكيميائية الأساسية والمواد الحافظة والبوليمرات، أو أبلغت عملاءها بنيتها إقرار ذلك، منذ الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران في نهاية فبراير.

ويُسلّط هذا التسرّع في رفع الأسعار الضوء على تزايد الضغوط على هذه الصناعة، التي تُعدّ محركا رئيسيا للإنتاج الصناعي الألماني، على الرغم من أن بعض الشركات قد تحصل على دفعة تنافسية قصيرة الأجل على حساب نظيراتها الآسيوية التي تعتمد بشكل أكبر على دول الخليج في استيراد المواد الخام مثل النفتا والميثانول.

"لا أحد يعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع، لكن كل يوم هو يوم زائد عن الحد"، هذا ما قاله فولفغانغ غروسه إنتروب، الرئيس التنفيذي لجماعة الضغط الكيميائية الألمانية VCI Wolfgang، مضيفًا أن ارتفاع تكاليف المواد الخام يهدد القدرة التنافسية طويلة الأجل لمنتجي المواد الكيميائية الأوروبيين.

وتُشكّل الحرب تحديا جديدا لقطاعٍ يُعاني منذ أن تسبّب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في ارتفاعٍ حادّ في تكاليف الطاقة، وردّت الشركات على ذلك بتقليص 20 ألف وظيفة منذ عام 2022 وخفض استثماراتها المحلية.

وحذر مايكل فاسيلياديس، رئيس نقابة IGBCE للمواد الكيميائية والطاقة، هذا الشهر من أن ألمانيا قد تفقد مجموعات صناعية كاملة، وتعاني من تراجع فوضوي في التصنيع دون دعم لهذا القطاع.

وقالت شركة لانكسيس إنها سترفع أسعار مثبطات اللهب بنسبة تصل إلى 35%، وستزيد تكلفة إضافات الملدنات، المستخدمة لجعل المواد البلاستيكية أكثر متانة ومرونة، بنسبة تصل إلى 50%.

وأعلنت شركة واكر كيمي أنها تخطط لرفع أسعار منتجاتها من السيليكون والبوليمر، مثل الراتنجات ومساحيق البلاستيك، دون تحديد مقدار الزيادة، في حين رفعت شركتا كوفسترو وإيفونيك أسعارهما أيضًا.

ودفعت الظروف الصعبة المنتجين الأوروبيين إلى الاستثمار في مناطق أخرى، فقد افتتحت شركة BASF، التي تعمل في 93 دولة، مصنعها الثاني لإنتاج المواد الكيميائية في الصين يوم الخميس، كما أعلنت خفض عدد الموظفين في ألمانيا.

وقالت شركة لانكسيس التي تتخذ من كولونيا مقرًا لها إن قرارها برفع الأسعار يعكس "الزيادات التراكمية في التكاليف" بما في ذلك "الطاقة والمواد الخام الحيوية والخدمات اللوجستية وسط التوترات الجيوسياسية المستمرة".

وارتفعت أسهمها بأكثر من 40% في الأسبوع الماضي على خلفية تكهنات بأن ارتفاع الأسعار سيعزز أرباحها، في حين يعاني المنافسون الآسيويون من اضطرابات الشحن في منطقة الخليج

تم نسخ الرابط