أزمة ثقة تضرب DIG العقارية.. شكاوى من التأخير وضعف التواصل
في ظل المنافسة القوية التي يشهدها سوق العقارات في مصر، تتكشف أحيانًا فجوة واضحة بين الحملات التسويقية للشركات وما يتحقق فعليًا على أرض الواقع، وفي هذا السياق، تواجه شركة DIG للتطوير العقاري، التي تأسست عام 2014 وحققت انتشارًا سريعًا خاصة في مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، موجة متزايدة من الانتقادات من جانب عملائها.
تأخيرات ملحوظة في التسليم
تتصدر أزمة تأخر التسليم قائمة شكاوى العملاء، حيث أشار عدد من المستثمرين إلى عدم التزام الشركة بالجداول الزمنية المعلنة لمشروعاتها، ومن بينها مشروعا "تراك" و"ضفاف". ووفقًا لشهادات متداولة، فإن وتيرة التنفيذ لا تتماشى مع الوعود السابقة، إذ وصف أحد العملاء الوضع بأنه "غياب واضح للأعمال الإنشائية رغم اقتراب مواعيد التسليم".
كما أبدى عملاء استياءهم من ضعف قنوات التواصل مع الشركة، مؤكدين صعوبة الحصول على معلومات دقيقة بشأن تطورات التنفيذ، إلى جانب بطء الرد على الاستفسارات، خاصة القانونية والإدارية. ووصف أحد المستثمرين تجربته بأنها من "أسوأ التجارب"، مشيرًا إلى غياب آليات فعالة للتواصل بعد توقيع العقود.
تحديات قانونية وتعاقدية
وأظهرت مراجعات أولية وجود تعقيدات تتعلق بإمكانية تعديل التصميمات بعد التعاقد، فضلًا عن صعوبات في استخراج بعض التصاريح المرتبطة بالمشروعات. كما أثار العملاء تساؤلات حول آليات فض النزاعات، والتي بدت – بحسب الشهادات – غير واضحة أو غير كافية.
من بين الملاحظات المتكررة أيضًا، وجود اختلافات في جودة التشطيبات داخل بعض المشروعات، خاصة بين الطوابق المختلفة، ما قد يعكس خللًا في الرقابة على الجودة أو توزيع الموارد.
وعلى الجانب المالي، تشير تقديرات إلى أن التوسع السريع في إطلاق مشروعات جديدة بالتوازي مع استكمال مشروعات قائمة قد يفرض ضغوطًا على التدفقات النقدية للشركة، وهو ما قد ينعكس على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء والمقاولين.
اتجاه سلبي في تقييمات العملاء
بشكل عام، تميل تقييمات العملاء إلى السلبية، حيث عبّر عدد من المستثمرين عن خيبة أملهم من التجربة، معتبرين أن سياسات الشركة لا ترقى لتوقعاتهم.
نصائح قبل التعاقد
وفي ضوء هذه التطورات، ينصح خبراء العقارات الراغبين في التعامل مع الشركة بضرورة التدقيق في بنود التعاقد، خاصة ما يتعلق بمواعيد التسليم وغرامات التأخير، مع توثيق جميع التعاملات، والحرص على المتابعة الميدانية للمشروعات، فضلًا عن مقارنة الخيارات المتاحة في السوق قبل اتخاذ قرار الشراء.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الشركة، رغم حضورها التسويقي القوي، تواجه تحديات تنفيذية وتواصلية قد تؤثر على مستوى ثقة العملاء خلال الفترة المقبلة.
