وزير البترول: الاتفاق الإطاري الجديد لمصر مع قبرص ركيزة لجذب استثمارات الغاز العالمية
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ونظيره القبرصي مايكل داميانوس، أن الاتفاق الإطاري الموقع اليوم الاثنين 30 مارس 2026، يمثل انطلاقة قوية لتشجيع الشركاء الدوليين على ضخ استثمارات جديدة في حقول الغاز بالمنطقة.
مؤتمر "إيجبس 2026" بالقاهرة
وخلال الجلسة الوزارية الأولى بمؤتمر "إيجبس 2026" بالقاهرة، أوضح بدوي أن تأمين إمدادات الطاقة للمواطنين يمثل أولوية قصوى، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على تسريع وضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج بالتعاون مع الشركاء، مع التركيز على مشروعات القيمة المضافة في التكرير والبتروكيماويات لدعم الاقتصاد الوطني.
أضاف الوزير أن تعزيز الشراكة مع قبرص لاستقبال غازها وربطه بالبنية التحتية المصرية وتصديره للعالم، يعد تتويجًا لجهود ممتدة تؤكد أن قبرص شريك موثوق لمصر. وأشار إلى أن استقدام سفن التغييز كان خطوة استراتيجية لمواجهة تحديات الإمداد خلال الأزمة الأخيرة، مؤكدًا أن النموذج التجاري للاتفاق الجديد يهدف لتشجيع المشروعات الإقليمية المشتركة، خاصة للشركاء الذين يمتلكون استثمارات في كلا البلدين، مما يعزز من كفاءة استغلال الموارد المتاحة في شرق المتوسط.
توقعات بضخ الغاز القبرصي لمصر في 2028
من جانبه، صرح وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس، بأن الاتفاق الإطاري يبعث برسائل طمأنة عالمية بشأن أمن الطاقة، متوقعًا تصدير أولى شحنات الغاز القبرصي من حقل "كرونوس" إلى مصر بحلول عام 2028.
وكشف داميانوس أن قبرص تمتلك احتياطيات غازية ضخمة تقدر بنحو 20 تريليون قدم مكعب، وتسعى للاستفادة القصوى منها عبر الشراكة مع مصر التي تمتلك بنية تحتية لوجستية فريدة، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من هذا الإنتاج سيجد طريقه للأسواق الأوروبية المتعطشة لمصادر طاقة آمنة ومستدامة.
في سياق متصل، أكدت ديتي يول يورجنسن، مدير عام الطاقة بالمفوضية الأوروبية، أن مصر شريك استراتيجي لا غنى عنه لتنويع مصادر توريد الطاقة لأوروبا بتكلفة مناسبة.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي، كأحد أكبر مستوردي الغاز عالميًا، نجح في رفع قدرات بنيته التحتية بعد أزمة عام 2022، ويركز حاليًا على تحقيق التوازن بين العرض والطلب من خلال ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الطاقة، معربة عن تفاؤلها بأن التكامل "المصري-القبرصي" سيلعب دورًا محوريًا في استقرار أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات المقبلة.
