زياد بهاء الدين: شركات النفط الأمريكية الرابح الأكبر من تصعيد إيران

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن الحرب على إيران أحدثت صدمات غير متوقعة في أسواق الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن المستفيد الأول من هذا المشهد المعقد هي شركات النفط الأمريكية. 

وأوضح في تصريحاته لبرنامج "حديث القاهرة" مساء اليوم الاثنين 30 مارس 2026، أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز ينعكس حالياً على مختلف القطاعات الاقتصادية عالمياً، مما يعزز من أرباح الشركات الكبرى في الولايات المتحدة التي باتت المستفيد الأكبر من الأزمة الحالية.

وحذر زياد بهاء الدين من تداعيات التهديد بإغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أنه يمثل شرياناً رئيسياً وحيوياً للاقتصاد العالمي، حيث يمر من خلاله نحو 20% من إجمالي النفط والغاز على مستوى العالم. وأشار إلى أن أي اضطراب في هذا الممر الملاحي سيؤدي لاضطراب اقتصادي واسع النطاق يتجاوز قطاع الطاقة ليشمل سلاسل الإمداد العالمية بالكامل، منتقداً في الوقت ذاته عدم توقع الإدارة الأمريكية لهذا السيناريو الكارثي قبل الدخول في مراحل التصعيد العسكري.

شركات النفط الأمريكية تحقق أرباحاً قياسية بفضل أزمة الطاقة العالمية

وأوضح بهاء الدين أن الحرب على إيران وما تبعها من مخاوف بشأن إمدادات الطاقة وضعت ضغوطاً هائلة على الدول المستوردة، بينما منحت شركات النفط الأمريكية فرصة ذهبية لزيادة حصصها السوقية بأسعار مرتفعة. ولفت إلى أن هذه القفزات السعرية في الوقود تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والشحن في كافة القارات، مما يزيد من معدلات التضخم العالمي ويضعف القوة الشرائية للمستهلكين في الدول الناشئة والمتقدمة على حد سواء.

وفيما يتعلق بمستقبل المنطقة، توقع زياد بهاء الدين سرعة تعافي دول الخليج من الأزمة رغم حجم الخسائر الاقتصادية الأولية الكبيرة التي خلفها التصعيد. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الحالي يعيد تشكيل خارطة القوى في أسواق الطاقة، حيث تظل شركات النفط الأمريكية هي الطرف الأكثر استفادة من حالة عدم الاستقرار، بينما يظل خطر إغلاق مضيق هرمز هو التهديد الأكبر الذي يواجه استقرار النظام المالي العالمي في عام 2026.

تم نسخ الرابط