آي صاغة: الفضة تتراجع عالميًا ومحليًا وتفقد أكثر من 4% في يوم واحد بقوة الدولار واستمرار الحرب

سبائك فضة
سبائك فضة

كشفت منصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت عن تسجيل أسعار الفضة تراجعاً حاداً خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض السعر المحلي للفضة عيار 999 من 138.92 جنيه إلى 132.99 جنيه، بفقدان 5.93 جنيه (-4.27%)، بينما هبطت الأونصة عالمياً من 75.217 دولار إلى 71.727 دولار.
 

 

وأوضحت المنصة أن هذا التراجع يأتي نتيجة مزيج من الضغوط الدولية والعوامل المحلية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، وهو ما يضغط بشكل مباشر على أسعار المعادن الثمينة.


 

 

العوامل الدولية المؤثرة


 

أشارت “آي صاغة” إلى أن أسعار المعادن، ومنها الفضة، تعرضت لضغوط واضحة نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب قد تستمر لأكثر من أسبوعين، وأنها حققت إلى حد كبير أهدافها العسكرية.


 

وأضافت المنصة أن هذه التصريحات أضعفت جاذبية الفضة كملاذ آمن، مما ساهم بشكل مباشر في انخفاض الأسعار خلال تعاملات اليوم.



الاحتياطي الفيدرالي.. التشديد المستمر يحد من الطلب

أوضحت “آي صاغة” أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الثاني على التوالي في عام 2026، عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية.
 

 

وأشارت إلى أن التوقعات تشير إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة، حيث يُرجح أن يكون أول خفض محتمل في سبتمبر 2027، وهو ما يبقي تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالفضة مرتفعة، ويحد من جاذبيتها الاستثمارية.


 

بيانات التضخم الأمريكية.. استمرار الضغوط التضخمية


 

لفتت المنصة إلى أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة بلغ 2.4% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يناير 2026، مقارنة بـ 2.7% في ديسمبر 2025، مع توقعات بارتفاعه مجدداً إلى 2.7% بنهاية العام الجاري، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط عقب التطورات الجيوسياسية.
 

وأكدت أن استمرار التضخم فوق المستهدف يعزز من النهج المتشدد للاحتياطي الفيدرالي.


 

 

تراجع الطلب على الملاذات الآمنة


 


أضافت “آي صاغة” أن التراجع الأخير في أسعار الفضة عالمياً يرجع أيضاً إلى اتجاه المستثمرين نحو العزوف عن المخاطرة، مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز من قوة الدولار الأمريكي، وبالتالي ضغط على أسعار المعادن الثمينة.
 

 

العوامل المحلية بالسوق المصري


 

 

أوضحت “آي صاغة” أن سعر الدولار في البنوك المصرية سجل ارتفاعاً من 53.57 جنيه في 1 أبريل إلى 54.36 جنيه في 2 أبريل، بنسبة زيادة بلغت 1.47% خلال يوم واحد، وهو ما ساهم في الحد من وتيرة التراجع في الأسعار المحلية.


 

وأكدت المنصة أنه لولا هذا الارتفاع في سعر الصرف، لكانت الخسائر في السوق المحلي أكبر، مما يعكس دور ضعف الجنيه النسبي في دعم الأسعار جزئياً.


 

 

الفجوة السعرية.. تقارب ملحوظ نحو السعر العادل


 

أشارت “آي صاغة” إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي تراجعت بشكل ملحوظ، حيث انخفضت من 9.37 جنيه (7.23%) في 1 أبريل إلى 7.63 جنيه (6.09%) في 2 أبريل، وهو ما يعكس تحرك السوق المحلي نحو مستويات أكثر توازناً، خاصة بعد الموجة المضاربية التي شهدتها الفضة في يناير 2026.
 

 

الطلب المحلي: حالة ترقب وتراجع في الشراء


 

 

وأوضحت المنصة أن حالة التقلبات الأخيرة دفعت المستثمرين في السوق المصري إلى التريث وتأجيل قرارات الشراء، في ظل ترقب اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، مما أدى إلى ضعف الطلب المحلي وساهم في تراجع الأسعار.
 

 

وأشارت بيانات سوقية من تجار ومصنّعي المعادن، من بينهم مركز الملاذ الآمن للمعادن الثمينة، إلى تراجع واضح في وتيرة الطلب على الفضة الخام، مع اتجاه المستثمرين إلى الترقب وتأجيل قرارات الشراء.

 

سعر الأونصة العالمية

سجلت الأونصة العالمية تراجعاً من 75.217 دولار إلى 71.727 دولار، بانخفاض نسبته 4.64% خلال يوم واحد، في انعكاس واضح لحالة التصحيح المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية. كما انخفضت الفضة إلى نحو 74 دولاراً للأونصة في أولى جلسات أبريل، بعد تراجع شهري حاد تجاوز 20% خلال مارس.
 

 

السعر المحلي عيار 999


 

انخفض السعر المحلي لعيار 999 بنسبة 4.27% خلال يومين، حيث سجل 138.92 جنيه بنهاية تعاملات 1 أبريل، مقابل 132.99 جنيه في 2 أبريل.

 

وأكدت أن العامل الأكثر تأثيراً حالياً هو التراجع العالمي الحاد، حيث تجاوز تأثير انخفاض الأونصة بنسبة 4.64% تأثير ارتفاع الدولار المحلي بنسبة 1.47%.


 

السيناريوهات والتوقعات

 

 

ترى “آي صاغة” أن السوق يمر حالياً بمرحلة تصحيح طبيعية بعد موجة صعود قوية شهدتها الفضة في بداية عام 2026، مع ترجيح استمرار الاتجاه الهابط إلى العرضي على المدى القصير، في ظل تفوق الضغوط العالمية على العوامل الداعمة محلياً.

 

العوامل الداعمة المحتملة

 

• تراجع التوترات الجيوسياسية

 

• احتمالات خفض الفائدة مستقبلاً

 

• استقرار الطلب المحلي

 

 

العوامل الضاغطة

 

 

• قوة الدولار الأمريكي

 


• استمرار السياسة النقدية المتشددة

 

 

• تراجع الطلب على الملاذات الآمنة


 

وتوصي منصة “آي صاغة” بضرورة متابعة تحركات الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار عن كثب، إلى جانب مراقبة التطورات الجيوسياسية، باعتبارها المحدد الرئيسي لاتجاه أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة.
 

تم نسخ الرابط