تراجع ملحوظ في أسعار الذهب بعد تهديدات ترامب.. وعيار 21 يسجل 7115 جنيهًا للشراء
تسببت تصريحات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الأخيرة بشأن الحرب المستمرة في إيران منذ أكثر من شهر، في إحداث ارتباك واضح في أسواق المعادن النفيسة العالمية.
ورغم التهديدات العسكرية العنيفة بقصف إيران وإعادتها إلى "العصر الحجري"، إلا أن الذهب الملاذ الآمن التقليدي لم يستفد من هذه الأجواء كما هو معتاد، بل واصل نزيف الخسائر مسجلاً هبوطاً بنسبة ١٢٪ منذ بداية الصراع في ٢٨ فبراير الماضي.
لماذا يتراجع الذهب رغم اشتعال الحرب؟
التفسير يكمن في "معادلة الفائدة والنفط" التي أشار إليها الخبراء، إذ أن تهديدات ترامب أدت فورًا لارتفاع أسعار النفط، وهذا الارتفاع يغذي "تضخماً عالمياً" كبيرا، كما أن هذا التضخم يجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لمواجهة الغلاء، وهو ما يمثل "ضربة قاضية" للذهب؛ لأن المستثمر يفضل وضع سيولته في أوعية تدر عائداً (فوائد) بدلاً من الذهب الذي لا يدر أي عائد دوري.
فيما يعطي حديث ترامب عن "قرب تحقيق الأهداف العسكرية" إشارة للأسواق بأن الصراع قد لا يطول، مما يقلل من جاذبية الذهب كأداة تحوط طويلة الأمد.
تحديث الأسعار محلياً (وفقاً لمنصة جولد إيرا)
وسجلت أسعار الذهب محلياً تراجعاً ملحوظاً في التعاملات المسائية تأثراً بـ "الهبوط الفوري" في البورصات العالمية، وجاءت كالآتي:
عيار ٢١: سجل ٧,١١٥ جنيهاً (شراء).
عيار ١٨: تراجع لمستوى ٦,٠٩٩ جنيهاً (شراء) و ٦,١٤١ جنيهاً (بيع).
الجنيه الذهب: تراجع لمستوى ٥٧,١١٢ جنيهاً.
تهديدات ترامب
وقال ترامب في خطاب أذاعه التلفزيون إن الجيش الأمريكي أوشك على تحقيق أهدافه في إيران، لكنه لم يحدد جدولا زمنيا واضحا لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر، وتعهد بقصف إيران حتى تعود إلى “العصر الحجري”.
أعقب ذلك، ارتفاع أسعار النفط، وتؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تضخم عام، مما يقلل من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة.
وعلى الرغم من مكانة الذهب كأداة للتحوط من التضخم، يواجه المعدن النفيس صعوبات عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة لأنه لا يدر أي عائد.
يذكر أن سعر الذهب هوى في المعاملات الفورية نحو 12% منذ بدء الصراع مع إيران في 28 فبراير.