«الزراعة» تُحكم الرقابة على استيراد سائل منوي الخيول بضوابط دولية صارمة
أصدر علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، القرار الوزاري رقم (114) لسنة 2026، لتنظيم عمليات استيراد وتداول السائل المنوي للخيول، في خطوة تستهدف حماية الثروة الحيوانية ورفع كفاءة السلالات وفقًا لأحدث المعايير البيطرية العالمية.
وحدد القرار قائمة الدول المسموح بالاستيراد منها، والتي تضم دول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وأستراليا، إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي، مع منح الهيئة العامة للخدمات البيطرية صلاحية إضافة دول جديدة بعد استيفاء الاشتراطات الفنية وتوافر منظومة رقابية معتمدة.
ووضع القرار اشتراطات دقيقة لمراكز التجميع في الخارج، حيث ألزم بأن تتم عمليات الجمع والتخزين داخل منشآت معتمدة تخضع لإشراف بيطري دوري من الدولة المصدرة، بما يضمن جودة المنتج قبل دخوله إلى السوق المصرية. كما أقر لأول مرة بروتوكولًا صحيًا متكاملًا للخيول المانحة، يتضمن ضرورة وجود تعريف دائم لكل فحل عبر شريحة إلكترونية (Microchip)، والتأكد من خلوه من الأمراض التناسلية والمعدية.
وفي السياق ذاته، ألزم القرار بإجراء فحوصات مخبرية أساسية تشمل فقر الدم المعدي للخيول (EIA)، والتهاب الشرايين الفيروسي (EVA)، والتهاب الرحم المعدي (CEM)، كشرط رئيسي لإتمام عمليات الاستيراد، بما يعزز من مستويات الأمان الحيوي ويحمي السوق المحلية من المخاطر الوبائية.
وسمح القرار للمربين من القطاع الخاص بالاستيراد المباشر، دعمًا للاستثمار في هذا النشاط، لكنه ربط ذلك بحزمة من الإجراءات التنظيمية تبدأ بتقديم طلب رسمي وتنتهي بإجراءات فحص دقيقة عند الوصول، مع التأكيد على أن الإفراج الجمركي لن يتم إلا بعد المطابقة الكاملة للمستندات والتحقق من سلامة الأختام الرسمية.
كما شدد على أهمية التتبع والشفافية، إذ ألزم المستوردين بالاحتفاظ بسجلات تفصيلية للقصيبات المستوردة لمدة لا تقل عن خمس سنوات، بما يتيح تطبيق نظام تتبع فعال يمكن الجهات المختصة من مراقبة مسار السائل المنوي داخل البلاد وضمان استخدامه في الأغراض المحددة.
ودخل القرار حيز التنفيذ فور نشره في «الوقائع المصرية»، مع منح الجهات البيطرية الحق الكامل في تعليق الاستيراد من أي جهة حال ظهور مخاطر وبائية، في إطار الحفاظ على الأمن الحيوي القومي وتعزيز منظومة الرقابة على الثروة الحيوانية.
