خبيرة اقتصادية: مصر تتحول إلى مركز استقرار وجذب للاستثمارات

الدكتورة ريهام جرامون
الدكتورة ريهام جرامون

أكدت الدكتورة ريهام جرامون، مدرس التمويل والاستثمار بكلية الإدارة والاقتصاد ونظم المعلومات بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أن التصعيد الإقليمي الراهن لا يعيد فقط رسم خريطة التهديدات، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة للفرص الاستثمارية، مشيرة إلى أن مصر تبرز كواحدة من أبرز مراكز الاستقرار النسبي في المنطقة.

وأوضحت، في تصريحات صحفية اليوم، أن تراجع جاذبية بعض الأسواق الإقليمية نتيجة حالة عدم الاستقرار، يمنح مصر ميزة تنافسية مهمة في جذب الاستثمارات وإعادة توجيه سلاسل الإمداد، خاصة في ظل موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم الثلاث، إلى جانب التطور الملحوظ في البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة.

رغم التوترات.. الاقتصاد المصري يثبت قدرته على الصمود

وأضافت أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة كبيرة على الصمود في مواجهة تداعيات أزمة الشرق الأوسط، لافتة إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، الذي تجاوز 40 مليار دولار خلال عام 2025 وفق بيانات البنك المركزي المصري، يمثل عنصر أمان مهمًا، حيث يسهم في إدارة سوق الصرف بكفاءة في ظل التقلبات، مؤكدة أن تنوع واستدامة مصادر هذا الاحتياطي تمثل عاملًا أكثر أهمية من حجمه.

وفيما يتعلق بالشراكات الدولية، أشارت جرامون إلى نجاح مصر في بناء شبكة علاقات اقتصادية متوازنة مع عدد من القوى الإقليمية والدولية، في مقدمتها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والصين والمؤسسات المالية الدولية.

وأكدت أن صفقة "رأس الحكمة" التي أُعلنت في 2024 بقيمة تقترب من 35 مليار دولار، تمثل نموذجًا واضحًا على ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، موضحة أنها لم تكن مجرد استثمار مباشر، بل رسالة قوية تعكس مكانة مصر كوجهة استثمارية موثوقة في محيط إقليمي يشهد تقلبات مستمرة.

تم نسخ الرابط