"آي صاغة": عيار 21 يهبط إلى 7100 جنيه رغم دعم الأونصة العالمية

مشغولات ذهبية
مشغولات ذهبية

تراجعت أسعار الذهب في مصر بشكل ملحوظ خلال افتتاح تعاملات اليوم، في حركة تعكس تزايد تأثير العوامل المحلية على حساب المؤثرات العالمية، رغم استمرار الدعم النسبي من ارتفاع الأونصة في الأسواق الدولية.
 

 

وكشفت منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت عن انخفاض سعر جرام الذهب عيار 21  الأكثر تداولاً في مصر بنحو 75 جنيهاً، ليسجل 7100 جنيه مقابل 7175 جنيهاً، بتراجع بلغت نسبته 1.05%، كما تراجع سعر عيار 18 من 5381 إلى 5325 جنيهاً، فيما انخفض عيار 24 من 8209 إلى 8124 جنيهاً، وسجلت الأونصة فى السوق العالمي نحو 4804 دولارات.


 


إعادة تسعير تحت الضغط


 


وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن السوق المحلي يمر حالياً بمرحلة “إعادة تسعير تحت الضغط”، نتيجة تداخل عوامل متناقضة بين دعم خارجي وضغوط داخلية، موضحاً أن تراجع الأسعار جاء رغم تحسن الأونصة، وهو ما يعكس التأثير المباشر لانخفاض سعر الدولار أمام الجنيه.


 

 

وأضاف أن تراجع الدولار من 52.47 إلى 52.18 جنيه، بنسبة انخفاض بلغت نحو 0.55%، ساهم بشكل مباشر في الضغط على أسعار الذهب محلياً، لكنه لم ينجح في تنشيط الطلب، في ظل ضعف القوة الشرائية وحالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين.
 

 

وأشار إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل شهدت اتساعاً ملحوظاً، حيث ارتفعت من نحو 27.11 جنيهاً (0.38%) إلى 47.68 جنيهاً (0.68%) خلال يوم واحد، بزيادة تقارب 76%، وهو ما يعكس ارتفاع علاوة المخاطر، وتراجع السيولة، وتمسك التجار بالمخزون.


 


وأكد إمبابي أن هذا التطور يعد مؤشراً واضحاً على تزايد حساسية السوق المحلي لحالة عدم اليقين، موضحاً أن العامل الحاسم في تسعير الذهب لم يعد مرتبطاً فقط بالسعر العالمي، بل أصبح أكثر ارتباطاً بسعر الدولار وسلوك السوق الداخلي.

 


توقعات أسعار الذهب فى مصر


 

 

وتشير التقديرات إلى أن أسعار الذهب في مصر تتحرك حالياً في نطاق عرضي مائل للهبوط، مع توقعات بتداول عيار 21 بين مستويات 7050 و7200 جنيه خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب تحركات الدولار وقرارات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات المشهد الجيوسياسي.

 

 

ويعكس المشهد الحالي تحولاً في طبيعة السوق، حيث لم يعد الذهب يتحرك فقط وفقاً للأونصة العالمية، بل أصبح رهينة التفاعل بين سعر الصرف المحلي وسلوك التجار والفجوة السعرية، وهو ما يجعل قراءة السوق تعتمد بشكل أكبر على آليات التسعير الداخلية وليس فقط اتجاهات الأسعار العالمية.


 

 

أسعار الذهب عالمياً:


 

 

وعلى الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً، حيث انخفضت الأونصة من 4842 دولاراً إلى 4804 دولارات، بنسبة تراجع بلغت 0.79%، في ظل حالة من التذبذب وفقدان الزخم، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
 

 

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، التي أظهرت تباطؤاً في وتيرة التضخم، مما ضغط على الدولار عالمياً ودعم الذهب بشكل محدود، وسط توقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أقل تشدداً خلال الفترة المقبلة.


 


ورغم ذلك، لم يكن هذا الدعم كافياً لتعويض الضغوط الأخرى، في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة وارتباطها بأسعار الطاقة، إلى جانب تعثر بعض المسارات الجيوسياسية التي كانت قد دعمت الذهب مؤقتاً، وتتمثل العوامل الداعمة للسوق في تراجع الدولار عالمياً، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وتوقعات خفض الفائدة، بينما تشمل العوامل الضاغطة تراجع الدولار محلياً، واتساع الفجوة السعرية، وضعف الطلب، إلى جانب حالة الحذر المسيطرة على السوق.

تم نسخ الرابط