خبير استراتيجي: مصر تتحرك لتمديد الهدنة ومنع تصعيد إقليمي

اللواء أركان حرب
اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، الخبير الاستراتيجي

قال اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، الخبير الاستراتيجي، إن سياسة الحصار الأمريكية المفروضة على إيران تهدف إلى تحقيق أهداف مزدوجة، أحدها اقتصادي يتمثل في تضييق الخناق على حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز والموانئ الإيرانية، بما يؤدي إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني، والآخر سياسي يهدف إلى تعزيز أوراق الضغط في مسار التفاوض.

خبير استراتيجي: مصر تتحرك لتمديد الهدنة ومنع تصعيد إقليمي

وأوضح أن الولايات المتحدة تعتمد في تعاملها مع الملف الإيراني على مزيج من “الترهيب والترغيب”، مشيرًا إلى أن التوترات الحالية ترتبط كذلك بحسابات داخلية أمريكية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وأضاف أن الملف النووي الإيراني يظل أحد أبرز نقاط التوتر، إلى جانب المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز، لافتًا إلى توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق قد يتضمن وقف تخصيب اليورانيوم لفترة تصل إلى 15 عامًا.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسي، أن الدور المصري في المرحلة الراهنة يركز على دعم جهود التهدئة وتمديد الهدنة، بما يمنع انزلاق المنطقة إلى تصعيد أوسع، مشيرًا إلى أهمية المسار الدبلوماسي الذي تقوده القاهرة.

وأوضح أن المشهد الإقليمي يشهد تعقيدات متزايدة نتيجة تداخل عدة أطراف دولية، لافتًا إلى مواقف أوروبية متحفظة تجاه الانخراط المباشر في الأزمة، إلى جانب تقارب نسبي مع مواقف الصين وروسيا.

من جانبه، قال الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الصراع مع إيران يمر بما وصفه بـ”نقطة تحول”، في ظل استمرار التفاوض رغم عدم تحقيق نتائج حاسمة حتى الآن.

وأشار إلى وجود خلافات بين واشنطن وطهران بشأن مدة وقف تخصيب اليورانيوم، حيث تقترح إيران فترة قصيرة نسبيًا، بينما تطالب الولايات المتحدة بمدد أطول، متوقعًا الوصول إلى صيغة وسطية قد تصل إلى 15 عامًا.

واعتبر أن إيران ما زالت تمتلك قدرة على الصمود رغم الضغوط، إلا أن نتائج الصراع ستنعكس بشكل مباشر على موقعها الإقليمي ومستقبل نفوذها في المنطقة.

تم نسخ الرابط