الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة عند 3.5%–3.75% وسط مخاوف من تداعيات حرب إيران
أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير، موافقاً توقعات الأسواق، في ظل ترقب لتداعيات الحرب الجارية في إيران والشرق الأوسط على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة عند 3.5%–3.75% وسط مخاوف من تداعيات حرب إيران
وصوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، اليوم الأربعاء، لصالح تثبيت سعر الفائدة المرجعي عند نطاق 3.5% إلى 3.75% دون تغيير، وذلك للاجتماع الثالث خلال العام الحالي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن انعكاسات التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة والتضخم.
ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه المخاوف من تسارع معدلات التضخم نتيجة صدمة إمدادات الطاقة العالمية، مع الإشارة إلى التأثيرات المحتملة لتعطل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما دفع مسؤولي السياسة النقدية حول العالم إلى تبني نهج "الترقب والانتظار" لحين اتضاح اتجاهات الأسعار.
وأظهرت محاضر الاجتماع السابق للجنة الفيدرالية، المنعقد في 17 و18 مارس، انقساماً بين صانعي السياسة النقدية، حيث أعرب بعض المسؤولين عن مخاوف من تأثير الحرب على سوق العمل واحتمالات الحاجة إلى خفض الفائدة، بينما حذر آخرون من مخاطر تسارع التضخم التي قد تستدعي رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.
كما أشار المحضر إلى دعوات متزايدة داخل اللجنة لإدراج إشارات في البيان الرسمي تعكس إمكانية رفع الفائدة في حال تطلبت الظروف الاقتصادية ذلك.
ويأتي هذا التوجه في ظل تسجيل التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس أعلى وتيرة له منذ نحو أربعة أعوام، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.9% على أساس شهري، و3.3% على أساس سنوي، في أسرع وتيرة منذ عام 2024.
وساهم الارتفاع الحاد في أسعار الوقود في دفع نحو ثلاثة أرباع الزيادة الشهرية في التضخم، ما يعكس سرعة انتقال تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد الأمريكي، ويزيد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.