ارتباك بين المواطنين عقب إيقاف بطاقات التموين فجأة دون سابق إنذار رسمي
شهدت الأيام الماضية حالة من الاستياء الواسع بين المواطنين في عدد من المحافظات، عقب إيقاف عدد كبير من بطاقات التموين بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار أو توضيح رسمي للأسباب، ما أثار تساؤلات ومخاوف لدى الأسر المتضررة.
وبحسب شكاوى المواطنين، فإن مراجعاتهم لمكاتب التموين في بعض المناطق كشفت أن سبب الإيقاف يعود إلى وجود “محاضر كهرباء” مسجلة على أصحاب البطاقات، مع مطالبتهم بتقديم تظلمات مرفق بها إفادات رسمية من شركات الكهرباء تثبت سداد هذه المحاضر أو عدم وجودها.
غير أن المفاجأة جاءت من جانب بعض شركات الكهرباء، حيث أكد مسؤولون عدم تلقيهم أي مخاطبات رسمية من إدارات التموين بشأن هذه الحالات، مشيرين إلى عدم إمكانية إصدار إفادات دون طلب رسمي من الجهة المختصة.
مطالب بتفعيل التنسيق بين وزارتي التموين والكهرباء لحل أزمة البطاقات المتوقفة حالياً
هذا التباين في الإجراءات والتصريحات وضع المواطنين في موقف معقد، إذ باتوا عالقين بين جهتين، كل منهما يشترط مستندًا من الأخرى، دون وجود آلية واضحة أو تنسيق فعّال لحل الأزمة، ما ضاعف من معاناتهم اليومية.
وتزداد حدة الأزمة في ظل اعتماد شريحة كبيرة من الأسر على منظومة الدعم التمويني لتوفير احتياجاتها الأساسية من السلع الغذائية، في وقت تشهد فيه الأوضاع الاقتصادية ضغوطًا متزايدة، الأمر الذي يجعل من توقف البطاقة عبئًا مباشرًا على الحياة المعيشية.
تعكس الأزمة خللًا واضحًا في التنسيق بين الجهات المعنية على مستوى المحافظات، حيث يتحمل المواطن وحده تبعات الإجراءات، في ظل غياب مسار واضح أو حلول سريعة للتعامل مع الشكاوى.
يطالب المتضررون بسرعة تدخل الجهات المختصة لحسم الأزمة، مع ضرورة إعلان أسباب الإيقاف بشكل شفاف، وتفعيل التنسيق المباشر بين التموين وشركات الكهرباء، إلى جانب تبسيط إجراءات التظلم، وإعادة تشغيل البطاقات المتوقفة مؤقتًا لحين الانتهاء من فحص الحالات.
