"شعبة الدواجن" تحسم الجدل: لا هرمونات بالمزارع المصرية.. والفراخ هي "الملاذ الآمن" لبروتين الغلابة
نفى الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة باتحاد الغرف التجارية، جملةً وتفصيلًا ما يتردد حول استخدام الهرمونات في تربية الدواجن، مؤكداً أن هذا الملف "قُتل بحثًا" من قبل كبار الأساتذة والخبراء الذين أجمعوا على خلو الدواجن منها، نظرًا لتكلفتها الباهظة التي تفوق جدواها الاقتصادية.
مسؤولية وطنية وأمان حيوي
وشدد السيد، في تصريحات خاصة لـ “سمارت فاينانس”، على مسؤوليته الشخصية تجاه نفي هذه الشائعات التي تسبب بلبلة في الشارع المصري، قائلاً: "لا نرضى بالضرر للمواطن أبداً، واستهلاك الدواجن من عدمه حرية شخصية، لكن الواجب يقتضي توضيح الحقائق". وأوضح أن التغذية تعتمد بالأساس على "أعلاف نباتية" تشمل الذرة، الصويا، الأملاح المعدنية، ومضادات السموم.
توضيح بشأن المضادات الحيوية
وحول استخدام المضادات الحيوية، أشار رئيس الشعبة إلى أنها ضرورية للتحصين ولكنها تتطلب "فترة سحب" تتراوح بين 3 إلى 5 أيام قبل الذبح والبيع لضمان خروجها من جسم الطائر. وحذر من أن البيع قبل انتهاء هذه الفترة قد يؤدي لترسيبات في جسم الإنسان، مما يقلل من استجابته للمضادات الحيوية مستقبلاً، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود ضرر قاتل أو نهائي منها.
سر تفوق "الفراخ البيضاء" في الوزن
وفسر السيد الفوارق بين الدواجن البيضاء والبلدي من خلال "معامل التحويل"، حيث تستهلك الفراخ البيضاء 1.350 كجم من العلف لتنتج كيلو لحم في فترة نمو قياسية وبسبب سلالتها التي تتقبل البروتين العالي، بينما تستهلك الدواجن البلدي 2.1 كجم علف لإنتاج كيلو لحم وتستغرق شهرين للنمو.
وأضاف أن مصر تمتلك 17 سلالة من الدواجن البلدي (الأصيلة والمهجنة والمستنبطة)، وتحتاج لسنوات من التحسين الوراثي لزيادة أوزانها، مشيراً إلى الفوارق بين "البلدي المشعر" و"الحر"، موضحًا أن "الساسو" قد يصل وزنه لـ 1.900 كجم في شهرين، مقابل 1.500 كجم للبلدي في نفس المدة.
نداء للحفاظ على الصناعة
واختتم رئيس شعبة الثروة الداجنة باتحاد الغرف التجارية تصريحاته بتوجيه نداء للمجتمع بضرورة الحفاظ على هذه الصناعة التي توفر 75% من البروتين الحيواني للمصريين، معتبرًا إياها "الملاذ الآمن" ومصدر البروتين الأساسي لمحدودي الدخل، خاصة مع الفارق السعري الكبير بين كيلو الدواجن (90 جنيهاً) وكيلو اللحوم الحمراء (450 جنيهاً)، محذرًا من أن إثارة الشائعات تضر بملايين العمالة المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
