توقعات بخفض الفائدة 2%..هل يتحرك "المركزي المصري" لإنقاذ النشاط الاقتصادي من الركود؟
قال الدكتور إيهاب سعيد، الخبير الاقتصادي، إن تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% خلال أبريل 2026 مقابل 15.2% في مارس، إلى جانب انخفاض التضخم الأساسي إلى 13.8%، لا يُعد مؤشرًا كافيًا على تحسن حقيقي في الأوضاع السعرية.
وأوضح “سعيد” أن هذا التباطؤ النسبي يعود في جزء منه إلى سياسات البنك المركزي، وعلى رأسها تثبيت أسعار الفائدة، إلى جانب طرح الشهادات الادخارية بعائد 17.25% من قبل البنوك الحكومية، والتي ساهمت في امتصاص جزء من السيولة داخل السوق.
وأشار إلى أن الواقع الفعلي للأسعار لا يزال يعكس ضغوطًا تضخمية قوية، لافتًا إلى زيادة أسعار خدمات الاتصالات بنحو 15%، وارتفاع أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14% و30%، فضلًا عن زيادة تكاليف النقل، إلى جانب تراجع قيمة الجنيه بنحو 16%، وهي عوامل تدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل مستمر.
بين نار التضخم وجنة الاستثمار.. مطالب بموازنة دقيقة لدعم النمو بعد تراجع مؤشر مديري المشتريات
وأضاف أن وتيرة الزيادة في الأسعار لا تزال مرتفعة، حتى وإن تباطأ معدل التضخم، مؤكدًا أن “انخفاض النسبة لا يعني بالضرورة تراجع الأسعار، بل تباطؤ سرعة زيادتها فقط”.
وفي سياق متصل، توقع الخبير الاقتصادي أن يتجه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 2% في اجتماعه المقبل، في محاولة لمواجهة حالة التباطؤ الاقتصادي، خاصة مع تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى أدنى مستوياته منذ عام 2023، وهو ما يعكس ضغوطًا على النشاط الاقتصادي نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل.
واختتم “سعيد” تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب موازنة دقيقة بين السيطرة على التضخم ودعم النمو، بما يضمن الحد من الركود دون التسبب في موجات تضخمية جديدة.
