مساعد رئيس حزب العدل: السياسات الحالية تنقل عبء الأزمات مباشرة إلى المواطن.. والترشيد هو الحل

حسام عيد مساعد رئيس
حسام عيد مساعد رئيس حزب العدل للشؤون الاقتصادية

أكد حسام عيد مساعد رئيس حزب العدل للشؤون الاقتصادية أن الحكومة المصرية مستمرة في مواجهة الأزمات الاقتصادية وعلاج عجز الموازنة العامة للدولة من خلال إجراءات يتحمل المواطن نتائجها بشكل مباشر، موضحًا أن الوضع الحالي يختلف عما كان يحدث سابقًا حين كان المواطن يعالج نفسه على نفقة الدولة، بينما أصبح الآن المواطن هو الطرف الذي يتحمل تبعات الإصلاحات الاقتصادية والتشدد الحكومي.

مساعد رئيس حزب العدل: السياسات الحالية تنقل عبء الأزمات مباشرة إلى المواطن

وأوضح عيد في تصريحات خاصة لـ سمارت فاينانس، أن الحكومة اتخذت خلال الفترة الأخيرة عددًا من الإجراءات الاقتصادية المشددة بسبب الظروف الاقتصادية الحالية، سواء لمواجهة العجز المالي في أجهزة الموازنة العامة للدولة أو لسداد جزء من بند خدمة الدين، مشيرًا إلى أن المواطن المصري أصبح بطل المرحلة في تحمل نتائج تلك السياسات.

وأشار إلى أن ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار السلع والخدمات الأساسية، إلى جانب ارتفاع أسعار المحروقات بنسبة تجاوزت ما بين 15% و17%، أدى إلى زيادة أسعار العديد من السلع الأساسية، وهو ما تسبب في المزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، خاصة الطبقة المتوسطة.

وأضاف أن الطبقة المتوسطة، التي كانت تمثل ما بين 40% إلى 45% من الشعب المصري، تعرضت لضغوط اقتصادية كبيرة دفعتها للتراجع اقتصاديًا، لافتًا إلى أن هناك من يرى أن المجتمع المصري بات يقترب بشكل كبير من الطبقات الأقل دخلًا نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

وأوضح أن الحد الأدنى للأجور يمثل خطوة إيجابية، لكنه يحتاج إلى التزام حكومي كامل بالتنفيذ، إلى جانب ضرورة السيطرة على الأسعار حتى لا تفقد الزيادات قيمتها الحقيقية أمام التضخم المستمر.

ودعا المواطنين إلى اتباع سياسات ترشيد الاستهلاك في مختلف جوانب الحياة اليومية، سواء في استخدام الإنترنت أو الهواتف المحمولة أو وسائل النقل الخاصة، مقترحًا تقليل استخدام السيارات الخاصة والاستفادة من المشاركة في التنقل لتقليل النفقات.

كما أشار إلى أهمية تقليل الإنفاق على تناول الطعام خارج المنزل والاعتماد بصورة أكبر على الطعام المنزلي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تغيير بعض أنماط الاستهلاك لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وتوقع الخبير الاقتصادي استمرار الأزمة الاقتصادية الحالية حتى عام 2027، موضحًا أن ذلك يعتمد على تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية، خاصة أن التوترات الدولية كانت سببًا رئيسيًا في ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج عالميًا، وهو ما انعكس على أسعار السلع والخدمات.

تم نسخ الرابط