تشغيل تجريبي لمحوري الفشن وديروط.. دفعة جديدة لتنمية الصعيد وربط شبكات الطرق القومية
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من محور الفشن التنموي، إلى جانب المرحلتين الثانية والثالثة من محور ديروط التنموي، وفتحها أمام حركة المرور، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تشغيل المشروعات المنتهية لخدمة المواطنين ودعم خطط التنمية في مختلف المحافظات، خاصة بصعيد مصر.
وأكد وزير النقل، خلال جولته بمحافظتي بني سويف وأسيوط، أن هذه المشروعات تمثل إضافة استراتيجية لشبكة محاور النيل، وتسهم في تحقيق نقلة نوعية في حركة التنقل، وربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق، فضلًا عن دعم التنمية الصناعية والزراعية والاستثمارية في محافظات الصعيد.
وأوضح الوزير أن المرحلة الأولى من محور الفشن تمتد بطول 8.7 كيلومتر، وتربط بين الطريق الصحراوي الشرقي والطريق الزراعي الغربي، وتشمل ثلاثة كباري رئيسية، فيما يجري تنفيذ المرحلة الثانية بطول 18.3 كيلومتر، ليصل إجمالي طول المحور إلى 27 كيلومترًا، متضمنًا 23 عملًا صناعيًا بين كباري وأنفاق.
وأشار إلى أن محور الفشن يمثل أحد أهم المحاور التنموية الجديدة في بني سويف، حيث يربط المناطق الزراعية والصناعية بالمحافظة، ومنها منطقتا كوم أبو راضي وبياض العرب الصناعيتان، كما يسهل نقل المنتجات إلى موانئ البحر الأحمر للتصدير، ويدعم الربط مع الخط الثاني للقطار الكهربائي السريع “أكتوبر – أسوان – أبو سمبل”، والذي تتضمن خطته إنشاء محطة بمدينة الفشن.
وفي محافظة أسيوط، شهد الوزير التشغيل التجريبي للمرحلتين الثانية والثالثة من محور ديروط بإجمالي أطوال بلغت 27.6 كيلومتر، ليصل الطول الكامل للمحور إلى 42.6 كيلومتر بعد الانتهاء مسبقًا من المرحلة الأولى. ويعد المحور أحد المشروعات القومية التي تستهدف الربط بين شرق وغرب النيل، والطريقين الصحراويين الشرقي والغربي، مرورًا بالمناطق الزراعية والسكنية والصناعية.
وأكد الوزير أن محور ديروط سيسهم في تسهيل حركة المواطنين ونقل المنتجات الزراعية والصناعية، فضلًا عن إلغاء التقاطعات السطحية مع السكك الحديدية والترع والمصارف، بما يقلل الحوادث ويرفع كفاءة الحركة المرورية، إلى جانب دعم الربط بين مناطق المحاجر والمناطق الصناعية ومناطق التنمية الزراعية.
وأشار كامل الوزير إلى أن الدولة تعمل وفق رؤية متكاملة لتقليل المسافات البينية بين محاور النيل إلى نحو 25 كيلومترًا بدلًا من 100 كيلومتر سابقًا، بما يسهم في تقليل زمن الرحلات واستهلاك الوقود وتحقيق أعلى معدلات السلامة، موضحًا أنه تم التخطيط لإنشاء 35 محورًا عرضيًا جديدًا، ليصل إجمالي محاور وكباري النيل إلى 73 محورًا، من بينها 22 محورًا في الصعيد.
وأكد أهالي الصعيد، خلال فعاليات الافتتاح والتشغيل التجريبي، أن هذه المشروعات تمثل نقلة حضارية وتنموية كبيرة، لما توفره من تسهيل لحركة التنقل، وتحسين للخدمات، ودعم للاستثمار والتنمية الاقتصادية، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة وتحسين جودة الحياة بالمحافظات الجنوبية.

