البنوك الخاصة تدرس رفع عوائد الشهادات الادخارية إلى 21% وسط توقعات بارتفاع التضخم
تدرس عدد من البنوك الخاصة رفع أسعار الفائدة على الشهادات الادخارية بنحو يصل إلى 2% خلال النصف الثاني من العام الجاري، بدءً من يوليو 2026، في إطار سعيها لجذب مزيد من المدخرات لدى المواطنين، وسحب السيولة من الأسواق للحد من الضغوط التضخمية المتوقعة خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع معدلات التضخم
وتشير التوقعات إلى أن معدلات التضخم قد تتجاوز 18% بنهاية العام الجاري، حال استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تأثيرات الصراعات الدولية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ومن المتوقع أن تتجه البنوك إلى طرح شهادات ادخارية بعوائد تصل إلى ما بين 20 و21%، بحسب دورية صرف العائد، بهدف الحفاظ على القيمة الحقيقية للمدخرات في مواجهة ارتفاع الأسعار، خاصة مع استمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج والطاقة عالميًا.
كما أظهرت تقديرات دولية صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا خلال أبريل الماضي بنسبة 1.6% مقارنة بالشهر السابق، مدفوعة بارتفاع أسعار الزيوت النباتية واللحوم والحبوب، إلى جانب توقعات بتراجع إنتاج القمح عالميًا نتيجة ارتفاع تكاليف الأسمدة والطاقة.
استمرار الضغوط التضخمية عالميًا
وتوقعت تقارير اقتصادية استمرار الضغوط التضخمية عالميًا في حال عدم التوصل إلى حلول للصراعات الدولية القائمة، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع وأسواق الصرف، ويزيد من الضغوط على العملات المحلية، ومنها الجنيه المصري.
وفي هذا السياق، تشير مصادر مصرفية إلى أن البنك المركزي المصري قد يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة خلال أحد الاجتماعات المقبلة، أو تثبيتها مؤقتًا لحين اتضاح الرؤية بشأن تطورات الأسواق العالمية، مع ترجيحات بأن يتم الإبقاء على مستويات الفائدة الحالية في الاجتماع القادم، قبل إعادة النظر في يوليو 2026.
وأضافت المصادر أن البنوك قد تبدأ فعليًا في رفع عوائد الشهادات تدريجيًا اعتبارًا من منتصف يوليو المقبل، لتصل إلى مستويات تتراوح بين 20 و21%، وفقًا لسياسات كل بنك ودورية صرف العائد، وسط توقعات بزيادة الإقبال على أدوات الادخار البنكية خلال الفترة المقبلة.
