إسلام عزام: ربط "الرقابة المالية" بجميع الشركات إلكترونياً وتفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي

إسلام عزام، رئيس
إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، حرصه على سرعة تدشين نظام إلكتروني متكامل ومتطور يربط الهيئة بالقطاعات التي تخضع لرقابتها كافةً، ويضم جميع الشركات العاملة بالأنشطة المختلفة، بهدف إتاحة جميع البيانات والمعلومات الموثوقة والفورية والقرارات التنظيمية أولًا بأول، وتمكين الهيئة وأطراف السوق من إجراء عمليات تحليل متقدم للبيانات بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوفير آلية (Chatbot) للرد على استفسارات المؤسسات وتسهيل إجراءات الترخيص والتسجيل.

جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده رئيس الهيئة مع اتحادي شركات التأجير التمويلي والتخصيم وممثلي أكثر من 80 شركة عاملة بالنشاطين، بحضور السيد وليد أنور، مساعد رئيس الهيئة للتمويل غير المصرفي، والسيد حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك في إطار سلسلة من اللقاءات التي ينظمها للتواصل مع مختلف القطاعات للوقوف على آراء السوق، والمستجدات التي تظهر في الواقع العملي من خلال تطبيق الأطر التشريعية والتنظيمية الجديدة.

نمو قياسي للتأجير التمويلي بـ 180 مليار جنيه.. والعقارات تستحوذ على 80% من السوق

وأشار الدكتور إسلام عزام إلى ما تكشفه الإحصائيات من تنامي نشاط التأجير التمويلي الذي حقق في العام الماضي 2025 زيادة 21.7% مقارنة بعام 2024 على مستوى إجمالي عدد العقود، وارتفاعًا في إجمالي قيمتها بنحو 51% عن نفس الفترة إلى حوالي 180 مليار جنيه، واستحواذ السوق العقارية عبر عقود التأجير التمويلي للوحدات العقارية والأراضي على نحو 80% من إجمالي قيمة العقود العام الماضي.

كما أوضح ارتفاع مؤشرات نشاط التخصيم لعام 2025 بزيادة نحو 57% في قيمة الأرصدة المدينة قياسًا بعام 2024، فضلًا عن زيادة عملاء النشاط (الشركات المحيلة) بنسبة تقارب 30%، مع ارتفاع إجمالي قيمة الأوراق المخصمة بنسبة 77.3% لتسجل أكثر من 132 مليار جنيه.

وشدد رئيس الهيئة على ضرورة تكثيف الجهود التشاركية تحت مظلة اتحادي التأجير التمويلي والتخصيم والتنسيق مع الهيئة لتنشيط أداء القطاعين، معربًا عن جاهزية الإدارات المختصة بالهيئة للرد على جميع الاستفسارات والشكاوى على مدار الساعة عبر قنوات التواصل المباشرة والفعالة التي أطلقتها الهيئة في السنوات الأخيرة.

وأضاف أنه يدرس حاليًا استحداث حلول غير تقليدية واستراتيجيات مبتكرة لضمان التكامل بين القطاعات الخاضعة لرقابة الهيئة، من أسواق رأس المال والتأمين والتمويل بأنواعه والتخصيم، ومساعدة الأنشطة الأكثر احتياجًا وتقليل حجم المخاطر المحتملة عليها، فضلًا عن بحث استحداث حوافز خاصة للعمليات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر.

ودعا الدكتور إسلام عزام ممثلي الشركات إلى الإسراع في تطبيق معايير الملاءة المالية "بازل   3 - Basel III" التي تكفل أفضل الممارسات في شأن الرقابة والإشراف على شركات الأنشطة المالية غير المصرفية وتدعم آليات التحكم في المخاطر وتحقق أعلى نسب التأكد من سلامة المراكز المالية.

وأبدى استعداد الهيئة لعقد ورش عمل وندوات توعية جديدة بمعايير "بازل 3 - Basel III" تركز على الصعوبات التي ظهرت عند التطبيق العملي، استكمالًا للجهود التي بذلتها في هذا الإطار خلال العامين الماضيين، لاسيما مع قرب حلول المعايير الجديدة محل القديمة وتطبيقها إلزاميًا على الجميع اعتبارًا من أول يناير 2027.

وذكر أن الحوار المجتمعي أولويةٌ مطلقةٌ للهيئة، وأنها منفتحة على مناقشة المقترحات الموضوعية لتعديل بعض قراراتها على ضوء المستجدات الاقتصادية وصعوبات التطبيق، وكذلك استطلاع آراء الأطراف الفاعلة قبل إصدار الأطر التنظيمية الجديدة، سعيًا لاستقرار الأسواق وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين.

ومن جهته؛ أكد  وليد أنور، مساعد رئيس الهيئة، أهمية التزام الشركات بالتوثيق الرقمي للبيانات والعمليات بما يدعم كفاءة الأداء وسرعة تقديم الخدمات من ناحية، وتحسين دقة عمليات الفحص والتحقق وحماية السوق من الممارسات غير المنضبطة من ناحية أخرى. منوهًا إلى المنظومة الإلكترونية لنشاط التخصيم التي أطلقتها الهيئة مؤخرًا وتتيح في مرحلتها الأولى الاستعلام الإلكتروني عن الفواتير وما إذا كانت ممولة مسبقًا وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (51) لسنة 2026.

بينما شدد  حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، على ضرورة التزام جميع شركات التأجير التمويلي والتخصيم بقواعد وتعليمات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي تتمثل قاعدتها الرئيسية في مشاركة المعلومات وأنماط المخالفات والجرائم المحتملة والتحديث الدائم للبيانات، وأنه يتوجب على جميع القطاعات المسارعة لتطبيق قرارات مجلس إدارة الهيئة في هذا السياق ولاسيما القرار رقم (161) لسنة 2024 الذي يسري على البورصات المصرية والمؤسسات المالية والأشخاص الطبيعيين المرخص لهم بمزاولة أي أعمال تتصل بالانشطة المالية غير المصرفية.

تم نسخ الرابط