صندوق النقد الدولي يبدأ المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري
بدأت بعثة صندوق النقد الدولي، خلال الأسبوع الجاري، أعمال المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، في زيارة تستمر لمدة أسبوعين، بحسب ما كشفه عدد من المسؤولين الحكوميين.
وتأتي المراجعة الجديدة في إطار برنامج التسهيل الممدد الموقع بين مصر وصندوق النقد الدولي، بعدما وافق الصندوق في فبراير الماضي على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة بقيمة إجمالية بلغت 2.3 مليار دولار. ويبلغ إجمالي تمويل برنامج التسهيل الممدد نحو 8 مليارات دولار، إلى جانب قرض آخر بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج المرونة والاستدامة.
لقاءات مع مسؤولي البنك المركزي
وقال مسؤول حكومي رفيع المستوى إن بعثة صندوق النقد بدأت اجتماعاتها منذ يوم الاثنين، حيث عقدت لقاءات مع مسؤولي البنك المركزي، قبل أن تستكمل اجتماعاتها مع مجلس الوزراء ووزارة المالية، لمتابعة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والسياسات المتفق عليها ضمن البرنامج.
وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن نهاية مارس الماضي الجدول الزمني للمراجعتين السابعة والثامنة من برنامج التسهيل الممدد، إلى جانب المراجعتين الثانية والثالثة من برنامج المرونة والاستدامة، تمهيدًا لصرف نحو 3.3 مليار دولار لمصر على شريحتين.
وأوضح الصندوق أن المراجعة السابعة، المقرر الانتهاء منها خلال الصيف الجاري، ستمهد لصرف شريحة بقيمة 1.65 مليار دولار، من بينها نحو 136 مليون دولار ضمن برنامج المرونة والاستدامة، فيما سيتم إجراء المراجعة الثامنة والأخيرة في نوفمبر المقبل لصرف شريحة مماثلة بالقيمة نفسها تقريبًا.
وأكد صندوق النقد أن صرف الدفعات المرتقبة سيظل مرهونًا بسرعة تنفيذ الحكومة المصرية للإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المتفق عليها، خاصة في ما يتعلق بتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص، واستمرار مرونة سعر الصرف.
مراقبة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم
وفي السياق ذاته، دعا مسؤولون في صندوق النقد الدولي مصر إلى مراقبة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم، مع الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تعزيز صلابة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الخارجية.
وكان جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، قد أكد في تصريحات سابقة أن تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري ما تزال محدودة حتى الآن، مشيرًا إلى أن مرونة سعر الصرف والإجراءات التي اتخذتها الحكومة ساهمت في احتواء آثار الصدمات الاقتصادية الأخيرة.

