800 حالة إزالة.. الدولة تواصل حملات حماية نهر النيل من التعديات

 الأجزاء المخالفة
الأجزاء المخالفة والمتداخلة

أكدت وزارة الموارد المائية والري أن أعمال الإزالة الجارية لبعض المنشآت المقامة على نهر النيل بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، وذلك ردًا على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بشأن الواقعة.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن نتائج الرفع المساحي الذي أجرته الهيئة المصرية العامة للمساحة، وبحث الملكية من خلال الشهر العقاري، كشفت أن إجمالي مساحة التواجد محل المخالفة يبلغ نحو 23.5 ألف متر مربع، منها أكثر من 14 ألف متر تعديات على أملاك الدولة العامة ومجرى نهر النيل.

وزارة الري: إزالة تعديات أبو النمرس لحماية نهر النيل وتطبيق القانون

وأشار البيان إلى أن التعديات تشمل أعمال ردم داخل مجرى النهر بمساحة تتجاوز 11 ألف متر مربع، إضافة إلى تعديات على جسر شبرامنت، فضلًا عن إقامة منشأتين تقع أجزاء كبيرة منهما داخل القطاع المائي للنيل والمناطق المحظور إقامة منشآت ثابتة بها وفقًا للقانون.

وأكدت الوزارة أن الإجراءات الحالية تستهدف فقط الأجزاء المخالفة والمتداخلة مع أملاك الدولة أو حرم نهر النيل، دون المساس بأي حقوق ملكية قانونية ثابتة خارج نطاق المخالفات.

مساحة التواجد محل المخالفة
مساحة التواجد محل المخالفة

وأضافت أن الممثل القانوني لصاحب الشأن طلب منح مهلة لتنفيذ أعمال الإزالة على نفقته الخاصة، وقد استجابت الوزارة ومنحته مهلة تنتهي بنهاية مايو الجاري، إلا أنه لم يتم تنفيذ الإزالة حتى الآن، ما يستوجب استكمال الإجراءات القانونية والتنفيذية عقب انتهاء المهلة المحددة.

وشددت وزارة الري على أن جميع الإجراءات تستند إلى أحكام قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، وقرارات اللجان المختصة، دون أي اعتبارات شخصية أو سياسية أو إعلامية، مؤكدة أن القانون كفل لصاحب الشأن حق اللجوء إلى القضاء، وهو ما تم بالفعل من خلال إقامة دعاوى للطعن على الإجراءات.

وأوضحت الوزارة أن عرض التبرع أو إهداء المنشآت المخالفة للدولة لا يمنحها أي مشروعية قانونية، مؤكدة أن التبرع لا يكون إلا فيما يملكه صاحبه قانونًا، ولا يجوز استخدامه كوسيلة للإبقاء على التعديات القائمة على أملاك الدولة أو داخل مجرى النهر.

وأكد البيان أن الدولة مستمرة في إزالة جميع التعديات على نهر النيل دون استثناء أو تمييز، بغض النظر عن طبيعة المنشأة أو قيمتها أو صفة المخالف، حفاظًا على هيبة القانون وصونًا للمال العام وحق المواطنين في نهر آمن ونظيف.

وأشارت الوزارة إلى أن استمرار التعديات يؤثر على كفاءة المجرى المائي وجودة المياه وقدرته على تمرير التصرفات المائية، بما ينعكس سلبًا على منظومة توزيع المياه، وهو ما يستدعي مواصلة حملات الإزالة بشكل حاسم.

الري تكشف تفاصيل مخالفات التعدي على مجرى النيل بالجيزة

ولفتت إلى استمرار تنفيذ “المشروع القومي لضبط نهر النيل” بالتنسيق مع الجهات المختصة، من خلال أعمال الرفع المساحي والتصوير الجوي وإعداد قواعد بيانات رقمية دقيقة لرصد التعديات وإزالتها، موضحة أن عدد حالات الإزالة التي تم تنفيذها حتى الآن اقترب من 800 حالة.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن التعدي على أملاك الدولة والمال العام لا يسقط بالتقادم، وأن حماية نهر النيل تمثل أولوية وطنية ترتبط بالأمن المائي وحقوق الأجيال الحالية والقادمة.

تم نسخ الرابط