وزيرة الإسكان: السوق العقاري المصري يشهد نموًا متسارعًا وتوسعًا عمرانيًا غير مسبوق
شاركت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم، في اجتماع لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد شلبي، لمناقشة رؤية الوزارة بشأن المقترحات والآليات اللازمة لتنظيم السوق العقاري المصري، وذلك بحضور الدكتور عاصم الجزار، وكيل أول مجلس النواب، والدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية.
وزيرة الإسكان
وفي مستهل الاجتماع، تقدمت المهندسة راندة المنشاوي بخالص التحية والتقدير للحضور، معربةً عن بالغ اعتزازها بالدور الوطني المهم الذي تضطلع به لجنة الإسكان بمجلس النواب في دعم السياسات التشريعية ذات الصلة بقطاع يُعد أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية والعمرانية في الدولة المصرية.
وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن عرض اليوم يأتي في إطار مناقشة المقترحات والآليات اللازمة لتنظيم السوق العقاري المصري، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تشهد نموًا متسارعًا وتوسعًا عمرانيًا غير مسبوق، الأمر الذي يفرض ضرورة مواكبة هذا النمو بمنظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة تحقق التوازن بين حماية حقوق المواطنين، وضمان استقرار السوق، وتعزيز بيئة الاستثمار العقاري.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الدولة، من خلال وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تضع هذا الملف على رأس أولوياتها، إيمانًا منها بأن تنظيم السوق العقاري لا يقتصر على كونه بُعدًا اقتصاديًا فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادًا اجتماعية وتنموية ترتبط بشكل مباشر بجودة حياة المواطن المصري واستدامة العمران.
وأضافت: نتطلع إلى المناقشات الرشيدة والملاحظات القيمة للحضور، والتي تمثل دائمًا سندًا داعمًا لصناعة القرار، ومكونًا رئيسيًا في تطوير الأطر التشريعية المنظمة لهذا القطاع، بما يضمن الوصول إلى سوق عقاري أكثر شفافية وانضباطًا واستدامة.
وخلال الاجتماع، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي الرؤية العامة والمؤشرات الخاصة بالسوق العقاري، متضمنةً الصورة العامة للسوق العقاري في مصر والتحديات المشتركة بين مختلف الأطراف بالسوق العقاري المصري، مشيرةً إلى أنه سوق قوي وواعد، إلا أن تعظيم الاستفادة منه يتطلب تنظيمًا مؤسسيًا يوازن بين مصالح المطورين والمشترين والدولة والمستثمرين والمسوقين.
وأوضحت وزيرة الإسكان ما تم اتخاذه من إجراءات وأدوات لتنظيم السوق العقاري، حيث تشمل أهم المحاور المقترحة للتدخل التشريعي والتنظيمي: (قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين - قانون تنظيم نشاط التطوير العقاري - الرقم القومي العقاري الموحد - قانون تنظيم نشاط التسويق العقاري - تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر).
وأعلنت وزيرة الإسكان أن رؤية الوزارة تتضمن قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، والذي يهدف إلى تنظيم سوق سريع النمو، حيث إن تزايد حجم مشروعات التطوير العقاري واتساع مشاركة القطاع الخاص يتطلبان إطارًا مهنيًا منظمًا وواضحًا، إلى جانب تعزيز الثقة الاستثمارية من خلال وجود اتحاد مهني منظم يساعد على فض المنازعات، وتصنيف المطورين، ودعم شفافية السوق، وكذلك حماية المتعاملين، بما يسهم في رفع مستوى الممارسة المهنية وحماية المتعاقدين مع المطورين من خلال قواعد أكثر انضباطًا، ومواكبة التنمية العمرانية عبر إتاحة الفرص للقطاع الخاص بالتزامن مع توسع الدولة في إنشاء المجتمعات العمرانية.
وقالت قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين يضمن حوكمة السوق من خلال توحيد قواعد ممارسة النشاط والحد من الممارسات غير المنظمة، وحماية المشترين عبر قنوات لتسوية النزاعات وتعزيز الالتزام بالعقود، وتعزيز ثقة المستثمرين من خلال تصنيف واضح للمطورين وسجلات مهنية تدعم الشفافية، فضلًا عن استدامة القطاع من خلال رفع جودة المشروعات وربط القطاع بأهداف التنمية العمرانية.
وأضافت الوزيرة أن القانون يتضمن تصنيف المطورين طبقًا لحجم المشروعات السابقة، والملاءة المالية، وسابقة الأعمال، والالتزام بالجداول الزمنية والفنية، والكفاءة الفنية والإدارية، وقدرات تشغيل المشروعات، كما يُلزم كل من يزاول نشاط التطوير العقاري بالتقدم بطلب للحصول على عضوية الاتحاد.
وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن الدولة عملت من خلال مشروع الرقم القومي للعقارات ضمن رؤيتها لتنظيم السوق العقاري في مصر، موضحةً أن الرقم القومي العقاري يهدف إلى توثيق كل عقار بشكل دقيق يمنع التلاعب أو تكرار الملكية، وتسهيل إجراءات تسجيل الملكية والشهر العقاري، وتقليل النزاعات المتعلقة بالملكية، ووضع آلية منظمة لتحديث قاعدة بيانات قومية إلكترونية للعقارات، وتحقيق الرقابة على إدارة العقارات وملكيتها.
ونوهت وزيرة الإسكان إلى أن رؤية الوزارة بشأن تنظيم نشاط التسويق العقاري تتمثل أيضًا في وضع تشريع خاص بالمسوق العقاري، الذي يُعد حلقة الوصل بين المطور العقاري والسوق المستهدف، نظرًا لدوره المهم في دراسة احتياجات العملاء، وإبراز مزايا المشروعات، والمساهمة في تنشيط حركة البيع والشراء داخل السوق العقاري.
وأشارت إلى أن المصداقية والشفافية تُعدان من أهم العوامل المؤثرة في بناء الثقة بالسوق العقاري.