صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات حرب الشرق الأوسط رغم اتفاق إعادة فتح مضيق هرمز
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يزال في حالة "تأهب قصوى" لمتابعة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، محذرًا من أن استعادة إمدادات الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية ستتطلب وقتًا، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز.
صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات حرب الشرق الأوسط رغم اتفاق إعادة فتح مضيق هرمز
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، في تدوينة نُشرت اليوم الإثنين، إن صمود الاقتصاد العالمي أمام تداعيات الأزمة حتى الآن يدعو إلى الاطمئنان، لكنه لا يمثل مبررًا للتراخي في مواجهة المخاطر المحتملة.
وأشارت إلى أن أسعار السلع الأولية ومعدلات التضخم وتوقعاته، إلى جانب الأوضاع المالية العالمية، تأثرت بالأزمة، إلا أن هذه التأثيرات لم تصل إلى مستويات تشير إلى تباطؤ اقتصادي عالمي واسع النطاق.
وأضافت غورغييفا أن التطورات التكنولوجية، وفي مقدمتها الاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ساهمت في الحد من تأثير نقص إمدادات الطاقة على الاقتصاد العالمي خلال الأشهر الماضية، موضحة أن الولايات المتحدة وعددًا من الاقتصادات الآسيوية استفادت من هذه الطفرة عبر نمو صادرات التكنولوجيا.
وفي المقابل، حذرت من أن العديد من الدول لم تستفد بعد من انعكاسات التكنولوجيا على الإنتاجية والنمو الاقتصادي، ما قد يؤدي إلى اتساع الفجوة الاقتصادية بين الدول.
ولفتت إلى أن صندوق النقد الدولي يواصل تقديم الدعم المالي للدول المتضررة من صدمة الطاقة، مشيرة إلى طلبات تمويل تقدمت بها دول من بينها بنغلادش وإثيوبيا، في حين أن غالبية الدول الأعضاء تركز حاليًا على الحصول على إرشادات واضحة بشأن السياسات الاقتصادية أكثر من طلب الدعم المالي المباشر.
وأكدت المديرة العامة للصندوق أن المؤسسة تواصل مراقبة تطورات الأوضاع الاقتصادية العالمية عن كثب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بأسواق الطاقة والتجارة الدولية.
